قصة

نهاية عقرب

من أعمال التشكيلية مريم عيسى بازينة
من أعمال التشكيلية مريم عيسى بازينة


يحكى أن عقرباً قصد ذات يوم سلحفاة، وطلب إليها مساعدته في عبور النهر، كي لا يغرق بما أنه لا يجيد السباحة. في تردد وافقت السلحفاة، إذ كانت تعي أنه مخادع ماكر، لا يؤتمن شره، وأن غدره موغل في عباب الزمن السحيق. بتهكم، سألها العقرب: ما بك!؟

 أجابت: بصراحة أخشى غدرك بي.

قال بنبرة خجولة، وتأتأة كشفت دفين نواياه: أنا لا أجيد السباحة. وإن غدرت بك ولدغتك، فستموتين بالسم وينتهي بي الحال إلى قاع النهر لتبتلعني المياه!

صدقته السلحفاة. تسلق العقرب واعتدل على ظهرها. أبحرت به. في عمق النهر أخل بوعده، لدغها. توقفت. بغضب سألته: لما خنتني؟

رد: لست أنا من خانك، بل لؤم طبعي. يؤسفني عدم إيفائي بوعدي لك.

قالت: إذن لا تلمني، وتحسر على طبعك الذي خانك، ولدغك لظهري لن يؤثر في، فهذا البيت (الصدفية)، وهبني إياه ربي ليحميني. ثم غطست في المياه الدافئة، الهاجعة على كتف السكون، تاركة العقرب يلفظ أنفاسه غرقاً..


2015.8.18م

مقالات ذات علاقة

سيد المدينة

عوض الشاعري

قصة الكاغط

محمد النعاس

وصايا توزين

جلال عثمان

اترك تعليق