قصة

نــوافــذ

أفتح نافذتي كلما جر المساء ذ يوله على النوافذ، يتدحرج الليل كسحابات شتاء سخي متوالدة من رحم الماء في تواصل العشق المطلق للتراب .

تتواطأ الظلمة مع البرد وتتسلل في شبق عبر النوافذ المغلقة والمشرعة، فأشرع خزائني المكتظة بخيباتي ومراراتي التي ألبسها بالسكر كل مساء .

أتفقد شمعة لها معي رفقة في محض صدفة منذ استضافتني   محطات ملونة……. معتمة……. مشوشة . وأخرى تعجزني عن الوصف .

تصالحني ذيول الظلمة وتفسح لموائد السمر مكانا ومساحة لشمعة أشعلها بفتيل من وهج اللهب المتأجج في قبابي ، أدعو ضيوفــاً تتجرأ على رتابة السمـر في ولوجها ومغادرتهـا ونتسامر. في عرى الظلمة نكتشف عذب الحكايات لنثيث الضوء ، للبرد حين يسامرنا دفء مغاير ذات انبهار بشمس معززة بالأمل تعقدنا بخيوط للغد .

لأنني أشتهي الأشياء أكثر من قوالب السكر وأبلع مراراتي ملبسة ليكون مذاقها غير كل مذاقات الخيبة والمرارة التي تحاصرني في تراتيب قد تكون رباعيا أو أكثر للذائقة في احتمال قولبة الأشياء على غير عاداتها ، أفسح للظلمة كل مساحات غرفتي   وسريري وأترك أكثر من نافذة مشرعة لدغدغات شروق مفاجئ .

مقالات ذات علاقة

اعتداء على إشارة مرور

رحاب شنيب

خديجة وزينب

عزة المقهور

رأسه حليق أخضر

عزة المقهور

اترك تعليق