من أعمال التشكيلية خلود الزوي
شعر

نـبـضٌ تـعـزفـه عـيـنـاك

أحمد علي الفاخري

من أعمال التشكيلية خلود الزوي

 

عَيْنَاكِ شَيْءٌ قَدْ يَرُوقُ لِعَالِمٍ بِالشَّوْقِ أَنْ يَتَعَلَّمَهْ
عَيْنَاكِ وَعْدٌ آخِذُ الأَرْوَاحِ يَوْمًا أَبْرَمَهْ
أَمْضِي أُسَائِلُ يَوْمِيَ الآتِي..
إِذَا مَا الدَّهْرُ قَيَّدَ بِالْقَدِيمِ تَقَدُّمَهْ
عَنِّي وَعَنْ عَيْنَيْكِ فِي قَفَصِ الْحَيَاةِ
تُبَدِّلاَنِ حُرُوفَهُ
هِي صَفْقَةٌ للْخَوْضِ فِي بَاحَاتِ غَيْبٍ مُظْلِمَهْ

قَدْ لاَ أَكُونُ كَعَاشِقٍ
أَذْهَلْتِهِ وَسَحَقْتِ فِيهِ كَرَامَتَهْ
يَبْنِي بِغَيْبَتِكِ الأَمَانِي
ثُمَّ يُخْرِجُهُ الْقُنُوطُ
– بُعَيْدَ أَنْ يَلْقَاكِ – مِنْ تَحْتِ الْحُطَامِ
مُشيِّدًا أَحْزَانَهُ فِي مَلْحَمَهْ
قَدْ لاَ أَكُونُ كَمِثْلِهِ
أُمْضِي الْمَسَاءَ أَعُدُّ شَوْقِي بِالنُّجُومْ
وَأُعِدُّ مِنْ أَهْدَابِ عَيْنِ الصُّبْحِ حُلْمَ وِصَالِكِ
كَيْ أُحْرَمَهْ
قَدْ لاَ أَكُونُ كَمِثْلِهِ
لَكِنَّ عَيْنَيْكِ السَّمَاءُ ونَجْمُهَا
إِنْ أَشْرَقَتْ أَوْ أَمْطَرَتْ
زَرَعَتْ حَيَاةً أَوْ شَقَاءً..
مُبْهَمَهْ!

قَلْبِي بِحَجْمِ مَآثِرِي
طِفْلٌ صَغِيرٌ يَشْتَكِي بَيْنَ الْحُرُوفِ هُمُومَهُ
فِي كُلِّ قَافِيَةٍ يُصَاوِلُ شِقْوَةً
يُصْغِي إِلَى صَخَبِ الْبُحُورِ
يُرَدِّدُ الأَوْزَانَ نَبْضٌ جَسَّمَهْ
قَلْبِي كَلَيْلٍ
لاَ يَقُومُ بِنَجْمِهِ
إِلاَّ إذَا خَبَتِ الضِّيَاءُ
وَجَمَّعَتْ أَحْلاَمَهُ أَهْدَابُ يَوْمٍ تَنْسَدِلْ
وَاللَّيْلُ قِسْرًا أَرْغَمَهْ
حِينَ اسْتَدَارَتْ فِي الدُّجَى عَيْنَاكِ كَالنُّورِ الَّذِي قَدْ قَدَّمَهْ
قَلْبِي بَلِيغٌ إِنَّمَا..
هَمْسٌ بِعَيْنَيْكِ اسْتَفَاضَ فَأَلْجَمَهْ

لَسْتُ الَّذِي مَنَحَ الْوُجُودَ مَآثِرًا
فَغَدَتْ لَهُ مِنْ بَعْدِ جَهْلٍ مَعْلَمَهْ
عَيْنَاكِ حِينَ اجْتَاحَتَا دَرْبِي اخْتَبَأْتُ كَأَنْ…
فَرَرْتُ بِمَا تَبَقَّى مِنْ فُؤَادٍ
أو… خَشِيتُ
وَدَدْتُ أَلاَّ تَنْظُرَا..
أَوْ لَسْتُ أَدْرِي!
لَمْ أَكُنْ بَطَلاً.. أُحَارِبُ مُفْرَدًا
مَا كَانَ مِنْ أَمْرِ الْقُلُوبِ وَسَهْمِهُنَّ
وَلَنْ.. بِيَوْمٍ أَزْعُمَهْ
يَا!.. كُلَّمَا أَسْدَلْتُ حُلْمًا
أَيْقَظَتْ عَيْنَاكِ خَوْفَ ظُهُورِهِ
أَوْ بِتُّ أَرْقُبُ مَغْرَمَهْ
قَدَرٌ بِعَهْدٍ أَلْزَمَهْ.

مقالات ذات علاقة

قصيدة: أَمَا لِلـكـُـرْهِ وَالبغْضَاءِ حَـدٌّ

المشرف العام

طلب

عائشة المغربي

ما اشبه اليوم بالبارحة !!

عبدالحكيم كشاد

اترك تعليق