كتاب فن كتابة القصة القصيرة.
طيوب عربية

نصوص تطبيقية في فن كتابة القصة القصيرة

خاص/ بلد الطيوب

صدر  عن دار المختار للنشر والتوزيع بمصؤ مؤخرا كتابا جديدا الناقد المصري الدكتور مختار أمين تحت عنوان (فن كتابة القصة القصيرة ونصوص تطبيقية)، وقع الكتاب في 218 صفحة من القطع الكبير، تناول من خلالها المؤلف جملة من فنيات كتابة هذا الضرب من الأدب.

كتاب فن كتابة القصة القصيرة.
كتاب فن كتابة القصة القصيرة.

قدم لهذا الكتاب أستاذ القصة في جامعة الكوفة الدكتور العرافي صباح عنوز، وشرح فيها نقاط الجدة التي أتى بها المؤلف، ولقد قسمت مادة الكتاب إلى 4 أبواب، تناول في الأول نشأة القصة العربية، أما في الباب الثاتي فقد قدم فيه تعريفا شاملا للقصة القصيرة، وفي الباب الثالث تحدث عن مهارة التأليف شارحا فكرة القصة وحيثياتها المكانية والزمانية مذيلا إياه بأمثلة لمحاولة التأليف والكتابة، فرد الباب الرابع لنماذج من القصص القصيرة العالمية حديثا وقديما.

وعن الجدة التي جاء بها المؤلف أوضح أمين: ” أهم ما جاء به الكتاب هو تبيان ظهور القصة القصيرة عند العرب في عصر الفراعنة مفندا الاعتقاد السائد بأنها نشأت في الغرب، كما استطعنا أن نقدم تعريفا شاملا للقصة القصيرة التي لم يصل إليها أحد ممن كتبوا عن هذا المجال على مستوى العالم، وسيدرس هذا الكتاب بإذن الله في أكثر من جامعة عربية نظرا لما أتى به من معلومات جديدة”.

ويعرف القصة القصيرة بمفهوم أكثر شمولية: “وإنما التعريف الذي توصلت إليه يعطي أقرب صورة ذهنية متخيّلة على أرض الواقع العملي المرصود لمعظم القصص التي كتبت قديما وحديثا، ويستوعب أنواع القصة القصيرة في مفهومه، يصفها بأنها:

   كالضوء الرقيق المنساب يحصر أنظارنا واهتمامنا في تشكيلاته اللونية وانفعالاته، ثم يفضي بنا إلى لوحة فنية رائعة ترسخ في أذهاننا لوقت تتصارع فيه مع أفكارنا لتنتج رؤى وحسًا جديدأ، وبتفصيلها التكنيكي نعرفها بأنها حدث يخص فردا أو جماعة، يؤكد على معنى بعينه من خلال صراع متنام ينتهي عند إيصال هذا المعنى، في تكثيف واختزال للجمل، والعبارات، والمواقف، والشخوص”.

الدكتور مختار أمين - مصر.
الدكتور مختار أمين – مصر.

وحول هذا العمل يرى الناقد أحمد الطنطاوي أن:”كانت القصة القصيرة منجزا إبداعيا لازما وحتمية أدبية في الساحة القصصية، ﺗﺴﺪ ﺗﻐﺮﺓ ﺯﻣﺎﻧﻴﺔ ﻭﻣﻜﺎﻧﻴﺔ ﻣﻮﺟﻮﺩﺓ ﻗﺒﻞ ﻇﻬﻮﺭ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻮﻉ، ﺣﻴﺚ ﺗﺘﻨﺎﻭﻝ ﺍﻟﻤﻮﻗﻒ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ ﻓﻰ ﻣﻜﺎﻥ ﻏﻴﺮ ﻣﺘﺸﻌﺐ ﻭ ﺗﺘﻌﺮﺽ ﻟﺸﺨﺼﻴﺎﺕ ﻣﺤﺪﻭﺩﺓ ﺟﺪًﺍ ﺃ ﻭ _ ﻏﺎﻟﺒًﺎ _ الشﺨﺼﻴﺔ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪﺓ ﻓﻰ ﺍﻟﻤﻮﻗﻒ ﺍﻟﻤﺘﺄﺯﻡ ﺍﻟﻤﺸﺤﻮﻥ ﺷﻌﺮﻳًﺎ ﺃﻭ ﻧﻔﺴﻴًﺎ ﺃﻭ ﺣﺪﺛﻴًﺎ، ﻭ ﻫﻮ ﻣﺎ ﻻ ﺗﻌﺮﻓﻪ ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﺴﺮﺣﻴﺔ ‏( ﺍﺗﺴﺎﻋًﺎ ﻣﻜﺎﻧﻴًﺎ ﻭ ﺯﻣﺎﻧﻴًﺎ ﻭ ﺗﻌﺪﺩ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺎﺕ ‏) _ ﻭ ﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﻗﺪ ﺗﺪﺍﺭﻛﺘﻪ ﺑﻌﺪﺫﻟﻚ ﻣﺴﺮﺣﻴﺔ ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ ﺍﻟﻤﻘﺎﺭﺑﺔ ﻟﻠﻘﺼﺔ ﺍﻟﻘﺼﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﺯﻭﺍﻳﺎﻫﺎ ﺍﻟﺒﻨﺎﺋﻴﺔ ﻓﻰ ﺻﻴﻐﺔ ﻣﺴﺮﺣﻴﺔ ﻗﺎﺋﻤﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﺃﺳﺎﺳﻰ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ، ﺛﻢ ﺳﺪﺕ ﺍﻟﻘﺼﺔ ﺍﻟﻘﺼﻴﺮﺓ ﺟﺪًﺍ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻨﻘﺺ ﺍﻷﺧﻴﺮ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﻤﺸﻬﺪ ﺍﻟﺸﻌﺮﻯ ﺍﻟﺨﺎﻃﻒ، ﻭ ﻫﻮ ﻣﺎ ﺗﻨﺎﻭﻟﺘﻪ ﻛﺘﺐ ﻭ ﺩﺭﺍﺳﺎﺕ أخرى”.

وأضاف:” ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺍﻧﺘﺸﺮﺕ ﺍﻟﻘﺼﺔ ﺍﻟﻘﺼﻴﺮﺓ ﻛﻔﻦ ﺃﺩﺑﻰ ﺷﻴﻖ ﻭ ﻣﺜﻴﺮ ﻟﻼﻧﺘﺒﺎﻩ ﻓﻰ ﺍﻟﺘﺤﻘﻖ ﺍﻷﺩﺑﻰ ﺍﻟﻌﺮﺑي، ﻛﺜﺮﺕ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﻨﻘﺪﻳﺔ ﺍﻟﻤﻌﺎﻟﺠﺔ ﻟﻬﺎ ﻭﺍﻟﺸﺎﺭﺣﺔ ﻟﻔﻠﺴﻔﺘﻬﺎ ﻭ ﻃﺮﻳﻘﺔ ﻛﺘﺎﺑﺘﻬﺎ ﻭﻧﻘﺪ ﺍﻟﻘﺼﺺ ﺍﻟﺘﻰ ﺧﺮﺟﺖ ﻓﻰ ﺇﻫﺎﺑﻬﺎ، ﻭﻷﻥ ﺍﻟﻜﺜﺮﺓ ﺑﻄﺒﻴﻌﺘﻬﺎ ﻫﻰ ﻣﺠﺎﻝ ﻣﻘﺎﺭﻥ، ﻟﺬﺍ ﻛﺎﻥ ﺻﺪﻭﺭ ﻛﺘﺎﺏ ﺟﺪﻳﺪ ﻳﺘﻨﺎﻭﻟﻬﺎ ﻫﻮ ﻧﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺤﺪﻯ ﺍﻟﺠﺎﺩ ﻭ ﺍﻟﺼﺎﺭﻡ، ﻷﻧﻪ ﺳﻴﻮﺿﻊ ﺑﺠﺎﻧﺐ ﻧﻈﺎﺋﺮﻩ ﻓﻰ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻟﻘﻴﺎﺱ ﻭﺍﻟﻤﻨﺎﻗﺸﺔ، ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﻨﻄﻖ ﺃﻻ ﻳﺒﺤﺮ ﻫﺬﺍ ﺍﻹﺑﺤﺎﺭ ﺇﻻ ﺭﺑﺎﻥ ﻣﺎﻫﺮ ﻟﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺒﺮﺓ ﻭاﻟﻤﻜﺎﻧﺔ ﺍﻷﻛﺎﺩﻳﻤﻴﺔ ﻭاﻷﺩﺑﻴﺔ ﺍﻟﻨﻘﺪﻳﺔ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﻃﻮﻳﻞ ﻭﻣﺆﻫﻼﺕ ﻋﻠﻤﻴﺔ ﻭﻗﺮﺍﺋﻴﺔ ﺭﺍﺳﺨﺔ ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﻧﺮﺍﻩ ﻓﻰ ﺣﺎﻟﺔ ﻛﺘﺎﺑ الدكتور أمين تحت هذا العنوان الذي ﻳﺸﻰ ﺑﻤﺤﺘﻮﺍﻩ ﻭﻃﺒﻴﻌﺘﻪ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﺤﻴﺔ ﺍﻟﺨﻄﻴﺮﺓ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻟﻼﺯﻣﺔ ﻟﻜﻞ مﻤﺎﺭﺱ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ﺍﻟﻘﺼﺼﻴﺔ، ﺃﻭ ﻟﻤﻦ ﻳﺮﻳﺪ ﺍﻟﺪﺧﻮﻝ ﻓﻰ ﺍﻟﻤﻀﻤﺎﺭ ﻭﻳﺸﺘﺮﻙ ﻣﻊ ﺍﻷﺩﺑﺎﺀ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻫﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﺎﺣﺔ ﺍﻵﻥ، ﻭﺑﻬﺬﺍ ﻓﻬﻮ ﺟﺪﻳﺮ ﺑﺄﻥ ﻳﺘﻢ ﺗﺪﺭﻳﺴﻪ ﻓﻰ ﺍﻟﻤﺮﺍﺣﻞ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻴﺔ ﺍﻟﺘﻰ ﺗﻬﺘﻢ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ، ﻓﻬﻮ ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ﻛﺘﺎﺏ يحمﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﺪﻳﺔ ﻭ ﺍﻟﺮﺻﺎﻧﺔ ﻣﺎ ﻳﺆﻫﻠﻪ ﻟﺤﻤﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺪﻭﺭ ﺑﻜﻞ ﺍﻗﺘﺪﺍﺭ “.

مبينا أن:” ﻷﻥ ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ ﻗﺪ ﻗﻀﻰ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﻛﻠﻬﺎ ﻓﻰ ﻫﻤﻮﻡ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺠﺎﻻﺕ ﺍﻟﻘﺼﺼﻴﺔ ﺇﺑﺪﺍﻋًﺎ ﻭﻧﻘﺪًﺍ ﻭ ﺩﺭﺍﺳﺔ ,  ﻣﺎﺭﺳﻬﺎ ﻋﻤﻠﻴًﺎ _ ﻛﺘﺎﺑﺔ ﻭﻧﻘﺪًﺍ ﻛﻤﺎ ﺫﻛﺮﺕ , ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻌﺎﻟﺠﺘﻪ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻌﺎﻟﺠﺎﺕ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﻟﻨﻔﺲ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﻓﻰ ﺍﻟﻜﺘﺐ ﺍﻷﺧﺮﻯ , ﻷﻧﻪ ﺑﺎﻟﺨﺒﺮﺓ ﺃﺩﺭﻙ ﺟﻮﺍﻧﺐ ﺍﻟﻨﻘﺺ ﻭﺍﻟﺜﻐﺮﺍﺕ ﺍﻟﺘﻰ ﺗﻌﺘﺮﻯ ﻛﺘﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﻤﺒﺘﺪﻯﺀ ﻭﻣﺎ ﻫﻰ ﺍﻟﺠﻮﺍﻧﺐ ﺍﻟﻐﺎﻣﻀﺔ ﺍﻟﺘﻰ ﻳﺴﺄﻝ ﻋﻨﻬﺎ ﻛﻞ ﻣﻦ ﻳﺮﻳﺪ ﺍﻗﺘﺤﺎﻡ ﺍﻟﺤﻘﻞ ﻭﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ”.

مقالات ذات علاقة

وما العيد غير قبلة

المشرف العام

الكاتب العربي بين شروط النشر وحقوق الفكر

منى بن هيبة

الكورونا عنيد

آكد الجبوري (العراق)

اترك تعليق