شعر

نصوص بلا عنوان

في شتاء الربيع الأزهار ترتجف

والشمس لا تكترث بالسحاب

والسحاب ينام ويحلم بأزهار لا يظللها

في ربيع الصيف ثمة نسيم

ثمة انفاس

البحر يقول ليست مني

والبر يقول ليست مني

انفاس صماء

لا تسمع اسئلة

ولا تنطق أجوبة

لا تكترث بنا

تفعمنا

وتذهب بعيدا

ربما لغيرنا

وربما لخريفها الأبدي

في الصباح الباكر تستيقظ الناس

في أواخر الليل تنام الناس

الناس تستيقظ وتنام

الشمس تشرق وتغرب

الحياة تركض

والموت يركض

ولا شيء متوقف

وان هناك شيء متوقف فهو يركض في الوقوف

يراوح استعدادا للانطلاق او التقهقهر

أمامنا سد وخلفنا سد ومحيطنا كله سد

إن ثقبناه انفجرت البالونة

وضعنا ..

 ربما لن نضيع ..

ربما نتجزأ أكثر ..

وننسخ من حياواتنا حياوات أخرى ..

وننسخ من موتنا موتات أخرى ..

لذيذة .. أو غير لذيذة .. فلا يهم ..

 سنتكيف .. سنصنع لذتنا ..

سنصنع بالونتنا المثقوبة ..

 المليئة بالنسمات .

لي نطف تتسكع في أنحاء العالم

تتسكع عبر الهواء والماء

تحاول أن تعود إلي

تكابد في سبيل ذلك كثيرا

تنغرس في التراب تبحث عني

هي تائهة فى ربوع الارض

في الصين والمغرب

في مصر وتركيا

في سوريا وتونس

 وبلغاريا وألمانيا

في درنة وبنغازي

في البحر والجو

تكابد كثيرا

وتـنخل ذريرات التراب كثيرا

فلا تجدني في اجداث الماضي

ولا في فناء الحاضر

هي لا تدري الغبية أن نهايتها مرتبطة بي

وانها حيّة بفضل أنفاسي

وأنني ما قذفتها سُدى

وأنني أحاول أن أتلاحقها وأعيدها إلي صلبي

لأسكبها متجددة وقد أكتسبت مزايا جديدة من تجوالها المستمر .

أسكبها بلذة جديدة

لذة واعية

لذة تتعالى معها صرخاتي متوعدة هذا العالم بإنجاب سوبرمان مهدي

لايقتل الحياء والحياة

لا ينضب الآبار

لا يجتث الأخضر واليابس

لايعتم الشفاف

سوبرمان مهدي حقيقي

يرمي سنابله الطيبة في أفواه الفطرة

فتزيدها نضجا

..  ذهبا

..  ألقا

ألق ماسي يضيء دفئنا بالبريق .

مضى النهار ولم ننجز شيئا

ومضى الليل ولم ننم

ومضى العمر

ومضى القطار

ووصلنا الى سر مستحيل أن نفشيه

ما العمل ياترى

استيقظت صباحا

وواصلت حياتي

وها انذا في الهجيع المظلم من الليل

ارقن الحروف على شاشة الحاسوب

ارقن ما يضطرم في داخلي

والذي يضطرم في خارجي

سر كبير

سر يتمرأى للغير

الذين يضحكون في وجهي ويكشرون أحيانا

وأحيانا كثيرة يضطرمون مثلي ولا اراهم .

امبرتو ايكو صعب ان تكون مثله

أيضا ديوستوفسكي وفوكنر

المتنبي وهوميروس

سرفانتس وابوحيان التوحيدي

وغيرهم .. وغيرهم ..

الحروف أمامي أكوام مكدسة

اغرف منها ما اشاء

انظمها كلمات كيف ما أشاء

اكشطها أمسحها

 أهدهدها أركلها

ألونها أذهبها

وبعد أن أقرأها أشعر بالدوار .. بالتقيؤ

اشعر ان كل هؤلاء وغيرهم يضحكون علي

فأضحك عليهم

لأنهم ذهبوا

وتركوا أصداءهم لعوامل التعرية

في المستقبل سيزرعون في الحمار حنجرة انسان

وفي الانسان حنجرة حمار

وسيدخلونهما حلبة مصارعة

تغص بالمشاهدين والمتراهنين

من البشر ومن الحمير

في الجولة الاولى سيفوز الانسان

سيطرح الحمار ارضا ويقفز عاليا وينهق بقوة

بينما الحمار سيظل طريح التراب

يخربش بحافره على الارض

يرسم خطة ويقرأها بلسانه الجديد

ومن ثم يعدلها

ويشطب منها ويضيف اليها

وبينما حكم المبارة الآلي يعد واحد اثنان ثلاثة

مندلقا نحو رقم الانتصار عشرة

يزداد نهيق المتفرجين من البشر

وتزداد رطانة الاحتجاج من الحمير

وفي  الرقم تسعة

ينتهى الحمار الناطق من وضع خطته

فيبدأ التمرغ بعنف ويقف على إثنين ثم على اربع

 ويشتعل جمهور الحلبة من جديد

نهيق وكلام

ومصارعة بين حمار وانسان

وسقوط ونهوض

ودماء ولعاب ودموع من الجانبين

وملل من تواصل الصراع

وسفر الى الماضي

الى الان

الى المختبر العام

الحمار اعاد حنجرة الانسان

 والانسان اعاد حنجرة الحمار

الحمار عاد الى الغابات والبراري

والانسان عاد الى مأواه

ولا احد منهما اخبر بالحكاية

20-1-2004

 

مقالات ذات علاقة

هيجان 

سراج الدين الورفلي

سماءالكون

عائشة المغربي

لم ينحنِ قلبي للحنٍ مثلِهِ!؟

جمعة الفاخري

اترك تعليق