طيوب النص

نثرية كان هنا

Amal_Al3yadi_03

دخلتُ

غرفته المستأجرة …

لم أجده …..

أشياءه التي تركها وراءه

مبعثرة …..

تبحثُ عن فوضى الضياع

وسط نوادي الكلمة ….

بحثتُ عن شئ يدنيني إليه

تناثرتْ رؤياي

بين أضواء تبعثُ الأمل

على أن يعيش وجوده

في عالم اجتاحه يأس {الساسة }

المكبلين بعشقهم الدموي لحصد الأرواح !!!

 

 

كان هنا …

يلملمُ جراح الماضي …ويرسمُ

خطوطاً متعرجة لليأس …

حين يرقبُ بوجهه العبوس نشرات الأخبار

التى صارتْ ترافقه إلى سريره

وتختارُ له أحلامه ….

وتقيمُ له أوضاعه ….

وتنشرُ مراقبين دوليين في عقله …

كى يضع شاراته الحمراء

حين يفكر …في أن يتذوق

طعم …

نكهة …..

الحرية …

 

 

في قراءةٍ يقرأها مُخبر {أحوال الطقس }

عن آخر تطورات مناخ الحسِّ الإنساني

كتبتْ صحيفة السياسة اليوم …

أنه لايمكن للمشاعر أن تتطور

في ظل انتشار الامية بين القادة !!!

و أضافتْ في خبر لها

أن السياسة يمكن أن يتم تطويرها

في ظل انتشار ألعاب البلاي ستيشن !!!!

 

 

في خبر آخر ….

وعلى إحدى القنوات ….

جلس القرفصاء يتابع ….

قرف العرب …

وسياسة تضييع العمر …

باتباع التقشف ..البطئ

ذاكرته تحترق …

وجهه مشمئز …..

برنامج العرب المفضل

Arab Idol…

قضى على عمره

أحرق طموحاته

سرَّب عنه الشائعات

بأنه أبداً ليس من نسل أمة

خيلها ماعدتْ

إلا لتفتح المدن !!!!

 

 

جمع ما تبقى له

من أيام ….

ألقى نظرة أخيرة

على أخبار الجزيزة …

تابع وجهه بلوعة يلوكها الألم

ويمضغها اليأس

ويكبلها العجز …

مشهد ..

أطفال الصومال ….

وربيع سوريا تحصده

قذائف الهم …

ورائحة الموت تضوع

أكثر من الاوكسجين !!

قرر …أن !!!!

أن يرسل عمره إليهم !!

و أن ينضم لمشهد

الشمس ….!

و أن يُحرق مابقي

له هنالك ….

حيث الأحلام قضتْ نحبها …

وحيث العروبة نعتْ خبرها

وبارك للساسة نجاحهم …

ولم ينس أن يعرف ريع حفلاتهم !!

 

 

 

وقف عند النافذة …!

لم ينظرْ للخلف …!

لم ينظرْ لتحت ….!

أغمض عينيه ….

ترك يديه ممدودتين !!!

قفز بقوة !!!

وتهاوى جسده …للحضيض

ترائ له تصفيق العرب

و أوسمة الشجاعة تُمنح

لـــه ….!!!!

فيما علا التصفيق الحاد تحت

نافذته …

وهم يصرخون

شهيدٌ آخر …شهيدٌ آخر !!!

مقالات ذات علاقة

أنثى الظل الأزرق

عبدالسلام سنان

كل هذا الليل

حواء القمودي

Is the Choker Still in Style? Camila Cabello Says Yes With 2 New Looks

المشرف العام

اترك تعليق