من أعمال التشكيلي عادل الفورتية
قصة

نادر

من أعمال التشكيلي عادل الفورتية

نادر اسم على مسمى، شاب في ربيع شبابه، أنيق الهندام، طويل القامة مثل نخلة سامقة، نظيف البشرة محبوب بين أقرانه، مدلل من أبويه بين أخواته الخمس .

وقفت عليه بسيارتي ذات يوم ، وجدته يبيع التين على قارعة الطريق ، مع نهاية أغسطس قلت له :

– سأكتب عنك يوما ما قصة بائع التين>

ابتسم يومها قائلا لي :

– أبي  في المنزل عمي حسين..

وذات يوم  استقبلني عند باب منزلهم في أعلى تلك الربوة، حيث الأشجار والخضرة الدائمة، رحب بي كان الوقت يومها ظهرا قائلاً:

– هيا تفضل عمي حسين أبي ذهب إلى درنة.. أطفئ السيارة سوف نذهب لصلاة الجمعة في المسجد ونتغذى معا حتى يأتي.

**

والده كان صحفيا فهو يعمل رئيسا لتحرير صحيفة محلية، أرسله لاستلام الصحيفة من المطبعة، في سيارة أجرة والعودة بها.

في الطريق حكى نادر للسائق الشاب ، أحلامه وطموحاته العريضة، في مواصلة دراسته الجامعية، والاقتران بالفتاة التي أحبته وأحبها قريبا ، الأب قلق ينتظر عودة ولده الوحيد، وجو فبراير قارس وممطر، في العودة داس السائق على سرعة سيارته، وصل مؤشر السرعة إلى المائتين، وفي لمح البصر سمع دوياً هائلاً، انفجرت إحدى إطارات السيارة، داس السائق فجأة على كوابحها، تدحرجت بهما السيارة عدة مرات، قذفت بنادر على بضعة أمتار من الطريق ارتطمت السيارة بشجرة ، نزفت دماؤه الندية وهو متشبث بنسخة من صحيفة أخبار القبة الأسبوعية، لفظ أنفاسه الأخيرة تناثرت مئات النسخ من الصحيفة على جانبي الطريق الساحلي طارت مع الرياح .

مقالات ذات علاقة

عشرة أيام في الحي الصيني

عزة المقهور

السباحة مع ذكر البط…

عزة المقهور

طيف

إنتصار بوراوي

اترك تعليق