شعر

مُنَمنَمَةٌ

من أعمال التشكيلية تقوى أبوبرنوسة.
من أعمال التشكيلية تقوى أبوبرنوسة.


لأنّك في بدء الأحاديث تخطرُ
وحتّى ختامُ النصّ
عنك يعبّرُ
يحاصرني معناك
في كل فكرةٍ
ويصعدُ بي
هذا الحصارُ المفكّرُ
لأنّك ما بيني وبيني تعيدني
إلى الدهشةِ الأولى
فأصغي وأبصرُ
أكسّرُ في حبس الرتابةِ قَيدَها
وأجملُ شيءٍ في القيودِ التكسُّرُ
وأمشي على مَهْلٍ
كما مرَّ شاعرٌ
يقولُ بأنّ الأرضَ
مثلك تشعُرُ
يقولُ بأنّ الله أودع سِرّه
لدى كُلِّ قلبٍ
لم يَزُرْهُ التكبُّرُ
يخبّئُ في عطر النهار جراحَهُ
لينثرها في الليل
مِسْكٌ وعنبرُ
هو الحُبُّ في كفِّ المُحِبّينَ وردةٌ
يُفاضُ بها معنىً
من العطرِ أكبرُ
يعيد إلى الإنسانِ
ميزانَ عدله
فيهدم جدران الفروق ويعبر
تضيء به في الكفِّ
سبعُ سنابلٍ
وتزدادُ حتّى
يقهرَ الجوعَ بيدرُ
وتستثمرُ الأرضُ اليباسُ دموعَهُ
لتجرفَ أعوام الرمادة أنهر
هو الشغفُ العالي
منمنمةٌ إذا
تراءت لنا ألوانُها
نتحيّرُ
هنا علّق العشّاقُ
أسرارَ بوحهم
ليحيا بها حبرٌ
و يعظُمَ دفترُ
هنا شهدتْ تبريزُ
إشراقَ شمسها
وشوهد ( روميٌّ )
يدورُ ويسكرُ
هنا قال ( ما أذنبتُ
قالت مجيبةً
وجودُكَ ذنبٌ )
يا بصيرُ وأكثرُ
ولاشيءَ إلّا أنتَ
غيرُك لا يُرى
وكيف يُرى اللاشيءُ
أو يُتصوّرُ؟!
إذا مَدّ لي التيهُ الطويل ضبابه
تيقنتُ أنْ خلف الضَّبابِ سَتُسْفِرُ
وإن أوقفتْ عيني
ارتدادَ جُفُونِها
علمتُ بأنّ العينَ نحوكَ تنظرُ
 

مقالات ذات علاقة

انتباه إلى تفاصيل في حديقة يابانية

عاشور الطويبي

المندس في ملامحي

خلود الفلاح

كل هذا الليل ولازلت انجو

منيرة نصيب

اترك تعليق