قصة

مُـصــادرة

ارتجت القاعة لصوتها المجلجل، استحم الصغار تحت دفق لعابها المتناثر،ترنحت رؤوسهم الصغيرة وسط عاصفة الفزع، فطأطأت تقضم الأظافر:

– ممنوع الكلام، ممنوع الالتفات، ممنوع التنفس، أي حركة تُصادر ورقة الإجابة.

طرقات كعبها العالي،..وشوشة جلبابها، فحيح أنفاسها، نتانة عرقها… تآمرت جميعها مع ثقل عام كامل من الملل والإحباط،على العبث بالأعصاب ـ ومشاكسة واستفزاز الشعور.

 ارتبك العقل،…تقوقعت الحقائق تحت قاعه بمسافة،تاهت الكلمات في دهاليز الذاكرة،تصادمت…تمازجت…تناسخت في خلق مشوه،…بعضها نجح في الفرار،و بعضها فضل الانتحار على حافة اللاشعور.

قبل أن يقرع الجرس بكثير، تكومت في حجرها الأوراق العذارى، الطاهرة من صخب الآمال، وضجيج الطموحات، وانهمر الصغار إلى الساحة فرحين.

مقالات ذات علاقة

الخرساء

أحمد يوسف عقيلة

الصــبي/ الـــوردة

محمد الزنتاني

عاش الملك

عوض الشاعري

اترك تعليق