شعر

مُسْعِفُ السَّلامِ

د. رضا محمد جبران

إلى روح شهيد الواجب الدكتور أيمن عبد الحميد الهرامة رحمه الله تعالى بعد عام تصرم من وفاته :

الدكتور أيمن عبد الحميد الهرامة (1982-2019).

رُزِئتْ بِلادِيَ سَيِّدًا وَأَصِيلا
وَنَعتْ طَبِيْبَاً وَاعِداً وَنَبِيلا

عَزَّ التَّصُّبرُ بَعدَ فَقدِ مُطَبِّبٍ
شَهْمٍ وَيُسْعِفُ بِالدَّواءِ عَليلا

طَالتْ فُلُولُ الشَّرِّ قَلْبكَ شَامِخًا
يَا ابنَ الكِرامِ وَأَوْقَعُوكَ قَتِيلا

لَا لَمْ يَعُوا قَدْرَ الرِّجالِ لأنَّهُم
قَتَلُوكَ ظُلمَاً وَاصطَفُوا قَابِيلا

يَا خَيرَ مَن جَعلَ الصَّفاءَ رَفِيقَهُ
نَمْ مِلءَ جَفْنِكَ لا أُريدُ عَويلا

قَدَّمتَ رُوحكَ كَي تُعالجَ إِخوةً
فِي الحَربِ صَاروا للدَّمارِ فَتِيلا

كَانوا الضَّحيَّةَ فِي الصِّراعِ وَلَيْتَهُم
عَلِمُوا الحَقِيقةَ أَوْقَفُوا التَّأمِيلا

حُيْيِتَ ((أَيْمَنَ)) يَا أَنِيسَ طُفُولةٍ
رُزِئتْ طَبِيْبًا طَيِّبًا وَخَليلا

قَد كُنتَ تَحلمُ بِالسَّلامِ وَلَمْ تَكنْ
مِمَنْ تَقَافزَ يَطلبُ التَّبجِيلا

قَد كُنتَ تَحمِلُ فِي فُؤادِكَ رَايةً
بَيْضاءَ فِي وَطَنٍ سَيَفقدُ جِيلا

جِيلٌ عَظِيمٌ كَانَ يَحلمُ مِثْلَكم
بِالعَيشِ حُرَّاً وَاثقا فَاغْتِيلا

جِيلٌ تَنَكَّبَ مِن دَسائسِ حَاقِدٍ
يَئدُ الشَّبابَ وَيَرفضُ التَّبدِيلا

جِيلٌ سَتَفْقِدُهُ البِلادُ لأَنَّهُ
صَانَ العُقولَ وَفَسَّرَ التَّدجِيلا

سَنَظلُ نَذكُركُمْ وَنَذكرُ فَضْلكم
وَسَتَبْقى رَمْزَاً لِلفِدَاءِ دَليلا

ونَدينُ قَتلَ المُسْعِفينَ فَإِنِّهُم
سِربُ السَّلامِ يُضَمِّدونَ غَليلا

وَقَصَاصُ رَبِّ الخَلقِ أَفضل عَادل
نَرْجُوه حُكْمَاً عَاجِلاً وَوَبِيلا

7/4/2019

مقالات ذات علاقة

بدويٌّ حدَّ الثمالةِ ..

فوزي الشلوي

نصان: على هامش النشيد – غواية

عاشور الطويبي

هذه البلاد التي تروقني… رغم جمالها المحطم

مفتاح العماري

اترك تعليق