المقالة

مَلْحَمَةُ الْإِنْسَان

من أعمال التشكيلي معتوق أبوراوي
من أعمال التشكيلي معتوق أبوراوي

 
فَلْتَسْتَمِر بالعَمل علَى نفسِك، تُنَمِّي الخيْرَ بِها إلى أقْصَى المُستويَات وتُقَلِّل السُّوء بها إلَى أدْنَى المُستويَات، هذِه هيَ معركتُك الحقِيقِيَّة، فَلْتَحْسِمِ الْمَعْرَكَةَ بِداخِلِك لِتُحْسَم بِخَارِجِك، ولا تَبْحَث عَن معَارِك مُزَيَّفَة بالخارج، أخطاؤُكَ أعداؤُك، فَلْتُرَسِّخ هَذِهِ القناعةَ بِدَاخِلِك، تُقَلِّلْ أخْطَاءَك يَقِلُّ أعداؤُك، هَذَا هُوَ مُلَخَّصُ الْعَمَلِ عَلَى نَفْسِك، هَذَا هُوَ الانْتِصَار الْحَقِيقِيُّ لِلْإِنْسَان، أَن تَعِيشَ مُنْتَصِرًا هُوَ أَن يَغْلِبَ خَيْرُكَ عَلَى شَرِّكَ فَيَكْثُر نَفْعُك، ولا تَظُنَّنَّ أَنَّكَ سَتَخْلُو بَتَاتًا مِنَ الأَخْطَاء والعيُوب فَجَلَّ مَن لا يُخطِئ والكَمَالُ لله، إِنَّمَا الْمَقْصُودُ بِأَن يَغْلِبَ الْخَيْرُ بِدَاخِلِكَ عَلَى الشَّر هُوَ أَن يَكُونَ الْخَيْرُ السِّمَة الْغَالِبَة عَلَيْك مَعَ وُجُود بعضِ الأخْطَاء والعُيُوب بِنَفْسِكَ أَيْضًا لِتَحْرِصَ عَلَى أن تَكُونَ مُسْتَمِرًّا فِي تَقْلِيلِهَا إِلَى أَدْنَى المُسْتَوَيَات وتَنْمِيَةِ الخير بِنَفْسِكَ إِلَى أقْصَى الْمُستويَات، فَلْتَكُن بَوْصَلَةُ التَّغْيِيرِ لَدَيْكَ بِاتِّجَاهِ الْأَفْضَلْ، وَلْتَكُن مُسْتَمِرًّا فِي التَّغْيِير مِنْ أَفْضَل لِأَفْضَل دَائِمًا وَاللهُ وَلِيُّ التَّوْفِيق
 

الثلاثاء 19 / 11 / 2019

مقالات ذات علاقة

دفاعا عن الشريف الرضيّ من أوهام المتأخّرين

المكي أحمد المستجير

سُؤالُ السلامِ النسوي

فاطمة غندور

الذاكرة والرائحة…

أحمد يوسف عقيلة

اترك تعليق