متابعات

“مكامن الضوء”: قراءات في المشهد التشكيلي الليبي

العربي الجديد

من اليسير أن يلاحظ متابع الحياة الثقافية العربية قلّة التأليف ضمن الفن التشكيلي، ناهيك عن التأريخ للسياقات الفنية أو محاولة تأصيلها نظرياً، لتظلّ المتابعات النقدية التي جري تقديمها في الصحافة هي الشكل الأكثر حضوراً في متابعة الحياة الفنية، وإن كان من الجدير الإشارة إلى وجود محاولات جدية في نقل هذه المتابعات إلى كتب، وهو ما يحتاج بالتأكيد التفاتاً أوسع من دور النشر العربية، الأمر الذي يبدو غائباً بعض الشيء في سياقات الثقافة العربية حالياً.

كتاب مكامن الضوء

“مكامن الضوء: مقالات مختارة في التشكيل الليبي المعاصر” عنوان كتاب صدر حديثاً للتشكيلي والناقد الليبي عدنان معيتيق عن “دار إمكان”، وهو عمل يجمع 27 مقالاً حول تجارب فنية ليبية متنوّعة. كما يتضمّن العمل مقدّمة كتبها الشاعر الليبي محمد المزوغي، وأنجز خطوط العمل الخطّاط الليبي محمد الخروبي.

في حديث إلى “العربي الجديد”، يقول معيتيق إنه “كان من الضروري إصدار هذا الكتاب نظراً لعدم وجود أي عمل يجمع التجارب التشكيلية الليبية في كتاب واحد”، مشيراً هنا إلى أنّ لديه مشروع عمل آخر سيحمل العنوان نفسه، ولكنه سيهتم بقراءاته في تجارب عربية.

يشير التشكيلي الليبي إلى أنّ القراءات التي يتضمّنها الكتاب هي مقالات كانت قد نُشرت في صحف عربية ومحلية ومجلّات تُعنى بالفنون التشكيلية منها مجلّة “التشكيل العربي”، وتمتد فترة كتابتها بين 2006 و2019، كما يشير إلى أنه حاول أن يتطرّق إلى المشهد الليبي في مجمله، ومن ذلك تخصيص مقالتين لتجربتين نسائيتين، هما: نجلاء الفيتوري وحميدة صقر.

من بين المقالات التي تضمّنها العمل: “التخلّي عن وميض الضوء” حول تجربة حسين ديهوم، و”أشياء غائرة في ذاكرة الوطن” حول تجربة رضوان أبوشويشة، و”التلوين والتدوين في عتبات الجمر” عن تجربة القذافي الفاخري، و”الهوية وحاسة إدراك المكان” حول لوحات محمد أبوميس، و”تأبين الضوء والاحتفاء بالعتمة” وهي قراءة في أعمال معتوق أبوراوي، و”مفردات تشكيلية من قاموس البهجة” حول الفنان علي الزويك.

مقالات ذات علاقة

قليل الكلام.. حريص على طلب العلم

حواء القمودي

تاريخ الصحافة الليبية في العهد العثماني في رسالة ماجستير

منى بن هيبة

اندهاشٌ إزاءَ كسور موزونة

المشرف العام

اترك تعليق