شعر

مـواعـيد


(1)

لم تشأ أن تظهر الحلوة في القهوة

فاجتزت احتسائي

رشفة أو نصف رشفة

ونهَضْت

لست أدري

أبكى المقهى ونـَدَى

موضعَ الظل الذي

لملم الجمع وعمراً

وزنه خمسون قرشا

أم جرى خلفي أم أرسل مكتوباً

وسماني الأثير

(2)

قطع اليأسُ شعوري

عبرت سيارة ” الأمن “

وطفل .. وأمير

كان في الشارع أكداس من الريث وأخرى

لمها الريح العجلْ

شرفات

مدت الأوطان أهداباً وريفات إليْ

حين أشجاها عبوري

(3)

– أ رأيت البلل إلهامي علينا ؟!

– كيف لم تحتط بشئ يثلج الشوق

– تأسى ببغاء

برقيق من ملح

تكشط الغيظ وعشب الدمعات

– هل جننت ؟!

وتدلى رأس مرأة

تُركت كالكيس من خلف الحقب

دلقت جفنة ثدييها وصاحت :

” إنه الوغد الذي ينقل العينين من باب لباب

ليس يرعى الحرمات “

(4)

النساء القبٍِرات

مضغة التاجر إن زاد كساد السوق عن حد التحملْ

يركض الكسب إلى الذهن ويغدو

لازماً بعض التجمل

والنساء القبرات

فتنة الوقت المدور

ومرايا لبحار الشوق

يرتدن التهاتف

بين رشف من حنين

وكؤوس من شتات

(5)

فلنشح عن صخرة القول

سيأتي آخر العمر بلوحات التعلل

وبلحن للخضوع المتبتل

وسنأوي لجحور الموت قتلى شيقين

(6)

أترى استنبول ألقت كحمامة

جسمها تحت الجفون ؟

– أشعل الصاحب في العين لفافه –

– هذه الأقفاص والأوراك ملأى

– إنها همبورغ يا صاح ..أأضناك السفرْ ؟!

تُضحك الخفق الكسول وتجتث السبات

(7)

لحقتنا النظرات

ناعماتٍ .. ناعمات

جرجرت ” سن بول ” وانحلت علينا

ضافرات ليلنا القاسي

بأجراس النهود الداعيات

ومررنا كظلال لانتظار مبتَسَر

يخنق الوحشةَ إيقاعُ التفاجؤ :

هذه الشقراء تلهو

كلبها تحت الأصابع

خانعَ القِعدة

والسمراء في البيت المجاور

كالبريق المختزل

أشعلت جرح التهلل

والضحوكه

كزجاج منكسر

والقناديل وأصوات من الومض

لأشباه القبل

والفتاة الأبنوسه

والظلام المعتصَر

وسرور طاش في آخر مادل الطريق

لكنوز الخطوات

(8)

أمنيات عاطرات .. وسلاما

لوجود ينتقي الإشراق كسوة

وجذوع قاسيات .. باسقات

تضفر الشمس بإكليل الأمل

أركل الساعة وقتاً

ذابلَ السمعة .. قربي

عابر ضم ذبابة

سحَبَ الخطوَ إلى البار وأقعى

فاعذريني .. يا ملاكي

إنه فنجان قهوة

لفها بعض الحليب

أثقلت فكري وجرتني لعمر

وقفة أو بعض وقفة

مقالات ذات علاقة

وردةٌ من دون شوكِ

حسن أحمد إدريس

مسافة

رامز النويصري

هذا القلب

نورا إبراهيم

اترك تعليق