طيوب البراح

مــسـاقـط

 

عبدا لواحد حركات

-. لا يكفي أن تكون في النور كي ترى – بل ينبغي أن يكون في النور ما تراه..!

السماء ليست زرقاء.. والأرض لا تدور.. ومياه البحر ليست مالحة. أما الثور الذي يحمل الأرض على قرنيه فقد أصابه التعب.. وأطلس المارد الجبار الذي يحمل السماء فوق الأرض اشتاق لبناته السبعة ويريد أن يستريح برفقتهن ويخضب أقدامه برمال شواطئ ليبيا التي يعشقها..!!

بأقل جهد ممكن يمكننا أن نغير قناعاتنا.. وبأقل جهد نغير انطباعاتنا..!!

السياسة لعبة.. والساسة متلاعبون.. ففي السياسة لا يوجد صديق دائم.. كما انه لا يوجد عدو دائم.. واللانتماء هو المبدأ السائد في الأنظمة السياسية.. أردوغان أحس بالغيض من بيريز فغادر القاعة.. في حين لم يحس عمرو موسى بشيء..  ربما كان عمرو موسى أكثر دهاءاً من أردوغان..!

 إسرائيل رغم ما تحتويه من تناقضات ورغم وجودها المشبوه واللامنطقي حسب ميثاق الامم المتحدة.. فقد تم الاعتراف بها كدولة  حسب شروط لم تتحقق إلي الآن..فليس لإسرائيل حدود محددة جغرافياً كباقي الدول.. وليس لديها دستور ثابت ينظم قوانينها.. كما أنها مفتوحة وتمنح جنسيتها لكل من أعلن اعتناقه لليهودية.. فإسرائيل دولة فقط بطبيعة الانتماء الديني.. فالأجناس مختلطة في إسرائيل.. وهي دولة كل أفرادها مجيشين.. أي لا يوجد بها شعب وأفراد مدنيون.. !!

هذه القيم اللامنطقية هي ما يؤسس إسرائيل.. نكران وجود إسرائيل اليوم.. لم يعد هين.. ولكن الاقتناع بوجود مارد يمسك السماء على راحتيه.. أكثر إمكانية من الاقتناع بشرعية وجود إسرائيل..!

المذهل.. وما يصدم العقل ويحرجه.. بل ويجبره على الاعتراف باللامعقول.. هو رغبة بعض الحكومات العربية في مفاوضة إسرائيل والاتفاق معها على مصير الشعب الفلسطيني..  مجرد الاقتناع بوجود ثوابت داخل إسرائيل تخالف التلمود يعد جنون.. وقدرنا نحن.. شعوب العرب.. أن يحكمنا مجانين..!

إن ما يحدث في فلسطين صراع فلسطيني – فلسطيني.. والخلاف المنهجي القائم بين حركتي فتح وحماس.. وصل إلي أقصى ما يمكن.. وأصبح وجود إحداهما يساوي وبلا ريب غياب الأخرى.. رحيل زعماء حركات التحرير الفلسطينية من أبو جهاد إلي ابوإياد إلي احمد ياسين إلي ياسر عرفات.. صاحبه تغير أيدلوجي في القضية الفلسطينية برمتها.. طوال العقود الماضية كان اللاجئين الفلسطينيين جوهر القضية الفلسطينية وتحرير القدس محورها.. برحيل ياسر عرفات تحولت القضية الفلسطينية إلي قضية حكم وامتلاك للسلطة.. !

أصبح اليوم وجود إسرائيل هو العامل المساعد الذي يرفع الكفة أو ينزلها مع أو ضد من يسيطر على الحكم في فلسطين.. !

في حزيران / يونيو سنة 1967.. وخلال ستة أيام فقط.. استطاعت إسرائيل أن تهزم ثلاثة جيوش عربية.. وتحتل القطاع والجولان وسيناء.. الآن.. وبقصف متواصل لأكثر من  اثنين وعشرين يوم..  لم تستطع إسرائيل أن تغير شيء داخل القطاع.. الموازين اختلفت والنتائج أيضا..!!

ولكن من قلبت الموازين.. وهي حركة حماس تقع على الطرف النقيض والمناقض لأغلب الحكومات العربية.. وفوزها بالانتخاب لم يلقى الترحيب.. فهي تفتح الطريق أمام نشاط المقاومة الفلسطينية من جانب.. وأمام نشاط الإخوان المسلمين في مصر.. وكذلك في السعودية.. وهذا ما لا تريده الحكومتين المصرية والسعودية.. فبالنسيبة لهما وجود إسرائيل أهون من وجود الإخوان المسلمين..!

-. المتلاعبون بالسياسة يراهنون على المفاوضات.. والمخضبون بالدم والبارود يراهنون على القتال.. أحدهما على صواب..!

أما نحن.. الشعوب..  فننتظر ولادة أيوبي جديد.. يعيد إلينا ما اطعنا من نخوة وشهامة وكبرياء.. ونمارس الدوار..!

مقالات ذات علاقة

أضغاثُ أحلامٍ

المشرف العام

صاحبة الإدعاء

صفاء يونس

شمعة باردة

المشرف العام

اترك تعليق