شعر

مشعوذٌ على ناصية حلمه انتحر الإلهام

من أعمال التشكيلي الأردني وليد الجعفري
من أعمال التشكيلي الأردني وليد الجعفري


أنا لستُ ثورياً ولا انفصالياً
لا أعدو كوني درويشٌ يدغدغ تجاويف الليل
يعرُبياً أفريقيا
قهوتي سماري وحرفي وطني
علّقتُ تمائم اللغة المائزة فوق ذروة المعنى
لتصهل الفصاحة دون عباءة التأويل
أتسكّعُ على ضِفافِ البيان
وحيداً أقرأُ كفُّ الفراغ
أختلفُ مع ذاتي
لا تُريعُني الثقوب السوداء
ولا اتساع طبقة الأوزون
قلقي أن تُهان أنسنتنا
وتحرق روايتي البِكْر
أحيا بتناقضاتي وبساطتي
قرنين وكمشة سنين عمر مدينتي التاريخية
لم تفلح في تسمية جامعتها باسمها أو بالأحرى لم يشأ أولئك المتنطعون
ولا حتى ناديها العريق
دلولة أشبعها الغرباء انهزاماً
هي ذاكرة الطفولة المفعمة بالدهشة
عفوية البشر فيها والأشياء ذاكَ السرُّ الكبير
تتفتّقُ عند بساطة النهار وطهارة العتمة الشريدة
خبزها من تنورٍ يجلب الريح من ثقوب المساء البرتقالي
أكتبها بأحسن حنين لتلك الظِلال الفارهة
لا أحشذ همّتي خلف سباق اللقاح الكوفيدي
ولا أشدُّ رحالي إلى عوالم السياسة
ولستُ أنصتُ للايجاز الصحفي للخارجية الأمريكية
لا أقفُ على خطوط التماس بين الكوريتين
ولا تروق لي عودة (ميسي) اللئيم للديار الكتالونية
بكثير من الإيلام أتابع عذابات الروهينغا
والحزن أكتبه على المرفأ المدفون تحت أطنان اليوريا اللعينة
وقبل كل هذا وذاك كنتُ قد تقيأتُ أحشائي بنزفٍ دموي حاد
على رصيفِ وطنٍ يغصُّ بجراحه .

مقالات ذات علاقة

لحظة هاربة من دائرة الزمن

زكري العزابي

همست لأصابعي أكتب …أتية

الحبيب الأمين

حَفْنَة هايكو

جمعة الفاخري

اترك تعليق