من أعمال التشكيلية فتحية الجروشي
شعر

مشاعر مغتربة

Fathia_Jeroshi (4)

يا وردةً رهينةَ الأشواكِ .. وسبيلُكِ محفُوفَةٌ بشِرَاكِ

كيف الوِصَالُ ، وأنتِ أنتِ .. متبُولَةٌ أنفَاسِيَ في هَواكِ

ما كنتُ أدري مَا الفِراقُ وكُنهُهُ .. ومَا كنتُ أعلَمُ عِشقِيَ لثَرَاكِ

حتى أكتويتُ بنارِ بُعدِكِ فَجأةً .. فغَدوتُ في كلِّ مَنامِي أرَاكِ

فأفيقُ وقَد تَسَربَلَ قلبيَ شَوقُهُ .. وأفاضَ الجَوى بالدَّمعِ طَرفاً باكِ

ومَا يوقفُ الدَّمعَ إلاَّ نَبْضٌ هَاتِفٌ .. وإنْ طَالَ الزَّمَانُ فمُحَتَّمٌ ألقَاكِ

وَأهيمُ بينَ المَاضِيَاتِ الخَواليَ .. فَتَزيدُ الحَنينَ كمَا اللظَى ذِكرَاك

فأذكُرُ جَلسَةً تَحتَ نَخلِكِ تَارَة .. أو جَلسَةً مِثلَهَا عِندَ وَهْدَةٍ بِرُبَاكِ

أو نُزهةً بينَ الغُصُونِ بِغَابِكِ .. وسُرَى النَّسِيمِ عَبَّقَ خَاطِري بِشَذَاكِ

أو مَجمَعَاً فيهِ الصِّحَابُ عَشِيَّةً .. وحَدِيثُنَا مَا كانَ الاَّ رَجْعَ صَداكِ

لكم تَمَثَّلَ خَاطِري سَيفَ الهَوى .. وسِنُّهُ مَشحُوذَةٌ من عِشقِكِ الفَتَّاكِ

أرى المَحَبةَ أنتِ جَوهرُ سِرِّهَا .. فلا تَطْمَئنُ رُوحِيَ الاَّ تَحتَ سَماكِ

وكمْ أندَمُ أنِّيَ قد تَرَكتُكِ حَائرَاً .. لَأَخَالُ يَا أمُّ أنِّي قَد أضَعْتُ رِضَاكِ

لو خَيَّرونِي بين هَجرِكِ سَاعةً .. وبينَ مَماتِي، فمهجتي بعُمْرِهَا لِفِدَاكِ

إن تَبسَمينَ فتلكَ غَايةُ مَطمَحِي .. فلتَبسَمي ولتَرتَقِي الى ذُرَى عَليَاكِ

ولتَصَعَدِي سُبُلَ الثُّريَا لمَجدِكِ .. بسَواعِدٍ آمَالُهَا مَعقُودَةٌ برِضَاكِ

مقالات ذات علاقة

لو سمحت

محمد عبدالله

عن العزلة وأشياء أخرى

عاشور الطويبي

طـائر السنونو

حنان كابو

اترك تعليق