المقالة

مسودة أولى

من أعمال الفنان التشكيلي محمد زعطوط عن صفحة الكاتب منصور أبوشناف


سواء كنت تفضل الكتابة في الصباح الباكر بعد تناول وجبة الإفطار أو القهوة، أو الكتابة في وقت متأخر من الليل عندما يكون الجميع مستغرقون في نوم عميق وقد حل صامت، ابحث عن ما يمنحك الفرصة لنحت أفكار تجعل القصة جذابة ومثيرة للانتباه.
 
يعيش المحارب والكاتب بنفس قانون الضرورة الذي ينص على وجوب خوض المعركة من جديد كل يوم.
 
لا يزال من الصعب علي أن أكتب كل يوم. على الرغم من أنني كنت أفعل ذلك منذ شهر، كل يوم هو معركة مع نفسي. أنا دائما على مقربة من الاستسلام. أنا أسوأ عدو نفسي، وأسوأ ناقد.
 
ليس عندي شيء من أفكار تستحق القول.. يجب علي التوقف عن الكتابة، وأخذ فسحة استراحة.
 
أجلس مع هذه الأفكار لساعات كل ليلة.. ثم ابدأ بالكتابة.. أنا لا أدع هذه الأفكار تمنعني من كتابة شيء ما.. أريد أن أكتب بدلاً من التركيز على الأفكار التي تنتقد الذات.
 
شيء مضحك أدركته هو أن هذه الأفكار تجعل كتابتي أكثر قوة.. لقد منحني انتقادي لنفسي فرصة مواجهتها والتغلب عليها.
 
عندما أسلط الضوء على هذه الأفكار المظلمة، تتقلص وتتقلص، وتصبح ضعيفة وعاجزة. عندها أضعها على الورق بدلاً من السماح لها التحكم بمشاعري.
 
تدور مواكب الأفكار في ذهني كل ثانية، كل يوم، لكنني غير قادر على تفحصها، لأنها تحدث بسرعة.
 
أنا خائف من الكتابة كل يوم، وسوف أكون خائف دائما. لن يصبح الأمر أسهل من ذي قبل، وسوف اصارع في كل مرة من اجل دفع حدودي الإبداعية.. هذا النضال هو السبيل للنمو ولاقتناص الأفكار العظيمة.. يوما ما.
 
لا اعتقد أن الخوف سيزول يومًا ما.. كما لا اعتقد أن النضال سيختفي.. كل يوم هو معركة اشرس من سابقتها بالأمس، معركة مواجهة الأفكار التي تعوق وتعرقل المسير.

لا زلت اريد البوح اكثر.. رن جرس الهاتف.. رفيق يطلب اصطحابي الى المقهى.. ينتظرني بالخارج.. سأنشر النص.. وعندما اعود.. اعيد النظر والتدقيق.. تحياتي

مقالات ذات علاقة

السؤال التائه: أين الكتاب الليبي؟!*

خليفة حسين مصطفى

مَاذا يُريدُ الفَـنّان؟

المشرف العام

“بيناتكم يا ساكنين الحارة”.. “عشرين قَمْرة” وأكثر

أحلام المهدي

تعليق واحد

rashad aloua 8 ديسمبر, 2019 at 15:47

جميل السرد تحياتى

رد

اترك تعليق