المقالة

مسـتـنـيرون!!

مع بدايات ثم نمو مشروع النهضة العربية الذي جاء كمحاولة لانبعاث الأمة العربية من ركودها ومن أجل عودتها كما كانت أمة تنجز وتساهم في منجزات الحضارة الإنسانية، سادت قيم النهوض بدل الركود والموت الحضاريين فبدأ العقل العربي معركته ضد الخرافة وقيم التخلف، ورفع شعار العلم والتطور وحرية الإنسان بدل التغييب والغياب وثقافة الترهيب وطرح حرية الإنسان بدل قيم إذلاله واستعباده سواء من قبل مستعبديه المحليين أو الخارجيين، والأهم بدأ مشروع الأمة الواحدة، التي تمتلك كل الإمكانيات للنهوض ودخول العصر.

مشروع النهضة العربية ورغم كل انتقاداتنا الحديثة له أشاع مناخاً ثقافياً مستنيراً وتحول الفقيه إلى مستنير يدافع عن قيم العدل والحرية ويرفع من شأن العلوم، وعرفت الثقافة العربية فقهاء أحراراً يساندون الوحدة والحرية والعدالة،. بل ذهب بعضهم إلى تبني قيم الليبرالية في ذلك الوقت واستخدموا مناهجها وقيمها في دراسة التراث ويكفي أن نذكر أزهرياً «كطه حسين»

كل هذا تذكرته وأنا أستمع للأستاذ الجليل«علي مصطفى المصراتي» وهو يتحدث عن الإسلام وقيمه السمحاء المعتدلة وما يمنحه للإنسان من حرية في الاختيار والتفكير والتعبير وعن العروبة وما تمثله للإسلام من أهمية وما بإمكانها أن تنجز لو توحدت وتحررت ليس من مستعمريها فقط.

بل من الكثير من الخرافات والأوهام والتطرف.

«الأستاذ المصراتي» وهو أزهري من أزهريي عصر النهضة العربية والطموحات بدا لي في لحظات حديثه تلك نجماً يشع من زمن بعيد جميل، زمن كان فيه الفقيه مستنيراً مثقفاً وكل ذلك حدث لي الآن في لحظات حديث«المصراتي» في هذا الزمن حيث يسعى العلماء والمثقفون والمطربون وحتى الراقصات لأن يكونوا فقهاء الظلام والتطرف والخرافة!!

مقالات ذات علاقة

شاعرٌ بهـويـاتٍ كُـثـر

يونس شعبان الفنادي

تاريخُهن لم يُكتب!

فاطمة غندور

وماذا «بعد» يا ليبيا؟!

سالم العوكلي

اترك تعليق