من أعمال التشكيلي.. معتوق البوراوي
مسرح

مسرحية تتويج ملك – 1

 

من أعمال التشكيلي.. معتوق البوراوي

خلف الستارة توجد حجرة كبيرة تتمثل في وسط بيت للعائلة (التي تنوي أبنتهم (زمردة)  في هذا الصباح التوجه إلى المدرسة لاختيار إبطال مسرحيتها (تتويج ملك)  بعد أن نالت الموافقة من طرف رئيس قسم النشاط ومدير المدرسة.

****************

الزمن:- هو ما بين آذان الفجر والصباح الباكر من فصل الربيع.

****************

الشخصيات:-

الأم:- وأسمها غالية ، ستدخل مرتدية لباس الصلاة (كرمزية للهوية والشخصية الإسلامية)  حيث تبلغ من العمر40عاماً ، وستقوم بتثبيت أزرار قميص الأب، وكذلك ستقوم بكي قميص الأب وبنطلونه ، وبعد ذلك ستقوم بإعداد الفطور الصحي وتجهيزه على طاولة الأكل في ركن من أركان وسط البيت.

الأب:- وأسمه (محمد)  يرتدى البدلة العربية الليبية (كرمزية للهوية والشخصية الليبية)  ويبلغ من العمر 50 عاماُ.

 يجلس على السجادة وهو يسبح بمسبحته مؤدياً فريضة الصلاة ، ويتصفح القرآن الكريم في ركن أخر من أركان وسط البيت ، منتظراً زوجته (غالية)  تنهض لتجهيز الثياب ووجبة الفطور.

الأخ:- وأسمه (عزو)  سيدخل وهو يرتدى بدله رياضية ونظارة (هاري بوتر)  وعمره 19 عاماً ، ليجلس على طاولة الكمبيوتر الصغيرة ، ويستخرج من آلة الطباعة محتوي قرص مدمج (سي دى)  تعطيه لها أخته طالبة المرحلة الإعدادية (زمردة)  وهو يحتوي علي فصول المسرحية التي ترغب (زمردة)  تقديمها على خشبة مسرح المدرسة هذا العام واختيار إبطال المسرحية من بين تلاميذ المدرسة هذا اليوم.

الطالبة زمردة:- عمرها 13 عاما ستدخل مُسرعة وهى ترتدي بدله المدرسة الإعدادية، لتتناول وجبة الفطور سريعا،وتنتظر بحماسها المتضاعف في هذا اليوم والدها ليجهز نفسه بسرعة حتي يقوم بإيصالها إلى مدرسة (هيا على الفلاح) ، لتقوم بصحبة رئيس قسم النشاط المدرسي ومدير المدرسة باختيار أبطال المسرحية.

[divider]

المشهد الأول:- (بيت العائلة)

تُفتح الستارة على ضوء خافت و صوت آذان الفجر (كرمز للهوية والتربية الإسلامية)  حيث يخرج الأب (محمد)  من دورة المياه في البيت ، إلي وسط البيت العائلي مستعدا لأداء الصلاة ممسكاً بمنشفة يجفف بها آثار ماء الوضوء.

ويقوم بأداة الصلاة بطريقة صحيحة ليتعلمها المشاهد الطفل ، ثم يستمر في الجلوس ليقوم بالتسبيح ويقرأ ما تيسر من آيات الذكر الحكيم ، وبالتحديد سورة الكرسي ،وبعض الأدعية.

تخرج بسرعة الطالبة (زمردة)  وهى طفلة يغلب عليها الطابع الحركي تبحث عن أمها فتقوم بسرعة بإضاءة الغرفة الكبيرة وقائلة (هل فطوري جاهز ؟)  معتقدة أن أمها هي من توجد في الغرفة الكبيرة وليس أباها.

… تستدرك الخطأ الذي وقعت به فتتوجه إلي أبوها لتقبل يده وجه وظهر وتصبح عليه قائلة :

صباح الخير يأبتي كيف أصبحت ؟

الأب:- يقفل كتاب الله ويقبله متمتماً صدق الله العظيم ، ليمنح أبنته (زمردة)  يده اليمنى لتقبلها وجه وظهر.قائلاً :

صباح النور مضيفاً الحمد لله

زمردة:- نعم الحمدلله دائماً يأجمل أب أسف ظننتك أمي.

الأب : – أراك تنهضين مبكرة هذا اليوم ومستعدة استعداداً تاماً للذهاب إلي المدرسة ، فماذا هناك ياتري ؟.

زمردة:- نعم يا ولدى أنه يوماً مختلفاً بالنسبة لي ، لالا أنه يوماً تاريخياً

وتضيف بطبيعتها المرحة (طن طن طن)  ، (ترااالالالالالا)  وملوحة بقرص مدمج (سي دى)  بعد أن أخرجته من أحد جيوب الزي المدرسي، لتريه إلي أبوها.. أنها المسرحية العظيمة، وأسميتها (تتويج الملك) .وتطن طن (طن طن طن ) ، (تراااا لالالالالالا)

ثم تسرع لتعيد القرص المدمج (سي دى)  الى أحد جيوب قميصها وتصفق ومردده مع التصفيق صوت (شششششششششششششش)  وكأنها أمام جمهور يصفق بحرارة لها.

تخرج الأم (غالية)  من غرفتها إلى وسط البيت مسرعة نتيجة الهرج الذي أحدثته (زمردة)  وتصفيقها المزعج للآخرين هذا الصباح.

وتتسأل الأم:- ماذا يحدث يامحمد…عفواً صباح الخير.

زمردة تسارع لتقبيل يد أمها (وجهاً وظهر)  مرددة صباح الخيرات يأحلي أم.

الأب:- لاشيء (ياغالية)  فقط إبنتنا (زمردة)  أراها فرحة ومبتهجة ومتحمسة كثيراً هذا اليوم.

الأم:- نعم (زمردة)  منذ أسبوع تقريباً وهى على هذه الحالة، حالة ترقب واستنفار.

زمردة:- أرجوك يأبي لا تقف من علي السجادة لقد نسيت شيئاً.

الأب:- ماهو ؟

زمردة:- الدعاء ، أتنسي الدعاء لأبنتك بالتوفيق والسداد في تحقيق طموحاتها.

وكذلك أنتي يأمي فدعوات الوالدين مُستجابة.

الأم:- وهي تسارع لتجهيز وجبة الإفطار وتضع الأكواب والأطباق على طاولة الآكل تردد (اللهم وفق زمردة في تحقيق ماتصبوا إليه).

يخرج الأخ (عزو)  مرددا كلمة صباح الخير ومقبلاً ايادى والديه (وجه وظهر ) .

ويضيف أين النظارات أين (سي دى)  المسرحية يا زمردة ؟.

ترد زمردة:- هاهو السي دى يا عزو ماذا تريد أن تفعل ؟

عزو:- سأجري بعض اللمسات الأخيرة فقط علي المسرحية ؟ ألست أنا من سيكون المساعد ، وإذا لم تجدوا بطلاً فأنا أحفظها عن ظهر قلب وسأكون ذلك البطل. وإذا لم تجدوا مصورا فأنا ساكون المصور مثلاً

فأنا متعدد الشخصيات كما ترون ، وسأجتهد كثيرا لأكون الملك المتوج.

كان يتحدث ويرتب الأوراق التي تخرج تباعاُ من طابعة جهاز الكمبيوتر.

ليمررها أخيرا إلي أخته زمردة التي أكملت مع أبوها وأمها الإفطار.

ويخرجوا تاركين (عزو)  متوجهاً إلي طاولة الأكل مع إسدال الستار عن المشهد الأول.

****************************

موسيقي بين المشهدين (……………………………….)

يتبع .. المشهد الثاني.

مقالات ذات علاقة

نصوص درامية من التاريخ الليبي .. حمّـودَة الـزَّاهي

رضوان أبوشويشة

رجل بلا رأس

سعيد العريبي

مسرحية خيالية

المشرف العام

اترك تعليق