طيوب البراح

مذنبة أول الضحايا

حامد الصالحين الغيثي

من أعمال التشكيلي الكيلاني عون

اضحكتني من ثم ابكتني
عند قولها لي أنني انطوائي
لم تكن تعلم لماذا أنا هكذا؟
كما أنها لا تدري أنني لم أكن يوماً انطوائيا..
تناست الحمقاء او ربما تجاهلت
أنها الوحيدة من أعشق لقائها
فقط لأحاول مرة بعد مرة
اعادة بسمتي على وجهي
تلك التي قتلت عمدا
على يد كل من خالطتهم..

تغفل الجاحدة عشقي لها
في كونها الوحيدة التي أرى نفسي داخلها
رغم كل ذلك البؤس الذي يمتلأني..
الوحيدة التي احتوتني بكل عيوبي
فبعد صمت لم يطول سوى العشر ثوانٍ
أخبرتها أنني بعد كل ما شاهدته
أصبحت أرى من الأفضل
أن يُخيب الظن فيك على أن يُساء الظن بك
أصبحت أرى ان الإنتقام أفضل وسيلة
وأنني وصلت لدرجة تعطشي للدماء
أخبرتها بكل حقد سينال الكل جزاءه
بعدما نهبوا كل مقدراتي الثمينة داخلي
وعلى غفلة مني أو ربما لثقتي المفرطة بهم
سوف أبتكر طرق جديدة للقتل
سأخترع آلة تعذيب على طريقتي
وبكل متعة سأبدأ في تعذيبهم جميعا
واحدا تلو الآخر
سأشرب من دمائهم حد الثمالة
سأراقص جثثهم رقصة التابوت
لكن؛ صدقيني لم أكن أنوي فعل ذلك يوما
لذا فضلت أن أكون انطوائيا
على أن أرتكب كل تلك الجرائم..

في لحظة تبسمت
عندما رأيتها قد تشققت
مرآتي التي كانت تعكس لي
كل ذلك البؤس الذي تركته خلفي
لأمتص بعدها
تلك الدماء التي قد سالت من قبضتي
المسكينة، لم يخطر ببالي
أنها أول ضحايا إنتقامي
فالمذنبة
وصفتني بالانطوائي..

مقالات ذات علاقة

المـسـتـحـيل

المشرف العام

يوميات ممزقة

المشرف العام

أيتـها الشـاشـات

المشرف العام

اترك تعليق