أخبار

مذاق الريشة للأصفر قريبا

الطيوب

رواية مذاق الريشة


تصدر في العاصمة الأردنية عمان، خلال الأيام القادمة رواية (مذاق الريشة) للقاص والروائي الليبي “محمد الأصفر“، عن دار الجيدة للنشر والتوزيع، ضمن سلسلة روايات عربية. وهي الرواية الثانية بعد رواية (تمر وقعمول) التي صدرت العام الماضي.

وفي اتصال بالروائي “محمد الأصفر” وسؤاله عن الرواية، قال: (تدور معظم أحداث رواية (مذاق الريشة) على كورنيش بنغازي والأماكن التي بجانبه؛ كالميناء والمحكمة ومنارة سيدي خريبيش، وذلك من خلال حكاية أسرة تمتلك بيتا قديما مطلا على البحر ترفض أن تبيعه ليتحول إلى مطعم أو مقهى أو سوق مجمع كبير، رغم كل المبالغ الكبيرة المعروضة عليهم، وذلك تنفيذا لوصية رب الأسرة التي أمرتهم بعدم التفريط في البيت العتيق والمحافظة عليه).

ويضيف “الأصفر”: (ورب الأسرة الذي عمل صيادا كان مولعا بالكتب، حتى أنه يجمع أي ورقة مطبوعة يجدها في الشارع، وبعد أن يعرف مافيها عن طرق ابنه، يقرر الاحتفاظ بها أو رميها في القمامة، حتى أنه جعل إضبارة كبيرة تحتوى على عدد كبير من الأوراق بعضها صفحات متفرقة من كتاب كامل).

ويستمر الكاتب “محمد الأصفر” في حديثه عن الرواية: (بعد موته يفتتح ابنه الأكبر مكتبة في الدور السفلي من البيت وتزدهر تجارته بشكل جيد، لكن إخوته يفرضون عليه الحصول على حصتهم من العقار، فيقتسم المكتبة بين أخويه أحدهما يفتح في الجزء الخاص به محل عطور والآخر محل سسجائر، وكل من الإخوة الثلاثة يشغل معه صديق له من جنسية غير ليبية، ويعيش الجميع معا كأنهم أسرة واحدة).

وعن أجواء الحرب يفصل “الأصفر” في حديثه عن الرواية: (لكن الحرب تبعثر كل شيء، الإخوة والعاملون معهم يتفرقون، كل واحد منهم ينضم إلى أحد أطراف الصراع، المكتبة والمحلات وكل البيت تدمره الحرب، ويضطرون إلى النزوح للسكن في مدرسة أو بيت مؤجر على أطراف المدينة، والأخوة يواجهون بعضهم البعض في المعارك المحتدمة بين أطراف الصراع، ويموت من يموت ويفر من البلاد من يفر، وتظل الإضبارة التي جمعها الأب ورقة ورقة وواصل ابنه تطويرها في البقاء، تصير ضخمة، ويتم تجليدها حيث تحتوي على كل شيء مهم قد مر بالبلاد والعالم، بل بها أوراق بيضاء، وأوراق بها بقع دم وأخر بها بقع كحل وأخرى بها بقع من أثر عطسة لدرويش مبارك يحبونه كل أهل بني غازي، كان الابن آنذاك يريد أن يرميها، لكن الأب أعجبته ما شكلته العطسة من مشهد فني فأمر الابن بإضافتها للإضبارة بعد تغليفها بورق بلاستيكي شفاف).

الروائي الليبي محمد الأصفر
الروائي الليبي محمد الأصفر

وعن فكرة الرواية يقول “الأصفر”: (الرواية كتبتها العام 2016 م، كانت بدايتها عندما تذكرت أبي الله يرحمه، ونحن جالسان في حديقة سيدي حسين في بنغازي بداية السبعينيات، وكانت هناك رياح متحركة بعض الشيء، فأتت بورقة جريدة نحونا، أمسكها أبي وطلب مني أن أقرأها له لأنه أميّ، كنت في الصف الثاني الابتدائي، لكن أقرأ جيدا بسبب دراستي في الجامع لدى جدّي معلم القرآن قبل دخول المدرسة النظامية، قرأتها له، كلام عن جمال عبدالناصر وأخبار فنية وإعلانات وبعد انتهاء القراءة اشترى لي آيس كريم من عربة مارة قرب الحديقة، أما ورقة الجريدة ذات الأربع صفحات فقد نفضها جيداً من الغبار طواها في بعضها ثم دسّها بحرص في جيب فرملته).

في الرواية نراك تحكي عن الكتب، فما الذي تريد أن تقوله: (الرواية تحكي عن الكتب والمكتبات التي دمرتها الحرب في بنغازي، تحكي عن مشاعر الكتب وأحاسيسها وهي تتلقى القذائف وتموت مثلما يموت البشر وأكثر، تحكي عن الجهود التي قام بها عامل المكتبة، في إنقاذ ما يمكن إنقاذه من أرشيف المدينة وكتبها وصورها الفوتوغرافية وأشرطتها الموسيقية، وغيرها رغم ما تعرض له من أخطار هددت حياته في أكثر من موقف).

ويضيف: (رواية تدافع عن الكتاب والحبر والورق واللوحات التشكيلية وكل شيء له معنى وخال من الحديد والنار والعنف، أي كل شيء له مذاق الريشة، مذاق الحمام الذي تربيه نورية فوق سطح بيتها، والذي بقى ولم ينزح، وظل يرفرف يوميا فوق المنارة المتوقفة عن الومض رافضا أن تكون مظلمة كل مساء).

مقالات ذات علاقة

وزارة الثقافة تعلن عن مشروع عاصمة الثقافة الليبية.. المدينة الأولى (بنغازي)

المشرف العام

ليبيان حكمان للصحافة العربية

المشرف العام

السعداوي الثقافي في أمسية مفتوحة

المشرف العام

2 تعليقان

محمد انديشة 4 مايو, 2020 at 10:20

الاستاذ / محمد الاصفر غني عن التعريف وأكبر من الكلمات ( حياه الله ومتعه بالصحة والسعادة )

رد
المشرف العام 4 مايو, 2020 at 11:12

نشكر مرورك الكريم

رد

اترك تعليق