قصة

مدينة السبع دمعات [الملح والماء]

مدينة السبع دمعات ظلت سراً عصياً وسكيناً في قلب وردة وإجهاشة في ابتسامة ، بها اكتشف الكون سر الماء حين يكون شاهداً على الفرح والحزن ، ظلت سراً عصياً قبل اكتشاف الماء والملح قبل اكتشاف سر الدمع في عيني خيجنون امرأة أنجبت مدينة حين ذرفت سبع دمعات مرتين ، مرة في لحظة فرح عندما أجتاحها العشق فذابت دمعاً مالحاً صار بحراً ونوارس وأشرعة ، حينها ودع الناس حياة الترحال ، جاءوا من كل مكان قلوباً تلهج بالعشق انتشرت المحال والمباني ، اتسعت المدينة باتساع قلب محب ، لكن ذات غروب كانت سفائن الفراق يبتلعها الأفق مخضباً بالدماء ..ذرفت خيجنون دموع الفراق فمدت الفيافي رحابها طامحة لابتلاع البحر الذي ظل ينحسر أمامها ذليلاً مدحوراً مخلفاً غنائمه من رمل وقواقع وأعشاب وكل ما ابتلعه من الأرض في عصور طغيانه ولم يبق في المكان سوى صبار حزين ..ذرفت خيجنون سبع دمعات من ماء وملح فتجهم المكان وما البحر سوى فلول تندحر ، تشيع جثامينها نوارس تضرب بأجنحتها في البعيد ..ذابت خيجنون ملحاً وماء فانحسر سهل من بقايا تعاريج بحر تجهم وارتعاشه موجة مفارقة وظلت الدمعات السبع بحيرات آسنة ، لكن أهل المدينة لم يعدموا وسيلة إحيائها حين اكتشفوا سر بنائها من ماء وملح ..من سبع دمعات ذرفتها خيجنون العاشقة في لحظة فرح ولحظة حزن ومن هنا كانت مدينة يجمع أهلها الماء والملح.

مقالات ذات علاقة

بـرتـقـالــي

عطية الأوجلي

الأشجار لا تموت دائما واقفة

بشير زعبية

إشراق

نورالدين الورفلي

اترك تعليق