طيوب النص

مداد الروح

من أعمال التشكيلي مرعي التليسي

الذِّكْرَى مداد الرُّوحُ وَإِكْسِيرُ الحَيَاةِ تُمِدُّهَا بِوَهَجِ البَقَاءِ وَنَبْضِ التَّوْقِ لِلغَدِ، تُزَيِّتُ قِنْدِيلَ اليَوْمَ لِيُضِيء الغَدَ القَادِمَ.

هِيَ البوصلة الَّتِي تُهْدِي القَلْبَ عَلَى أَسَفِلَتْ الحَيَاةُ تُرَتِّبُ الخُطَى وَتَمَنُّعَهَا إِنْ تُزِلُّ أَوْ تَفَقَّدَ التَّوَازُنُ بِرَغْمٍ اِخْتِفَاء كَثِير مِنْ الجُسُومِ، وَاِخْتِفَاءٌ كَثِيرٌ مِنْ عَلَامَاتِ الطَّرِيقِ تَضِلُّ الذِّكْرَى تُورِدُ عَلَى الخَاطِرِ صُور تِلْكَ الأَشْيَاءَ تَعْرِضُهَا تَمْنَعُهَا مِنْ الاِنْدِثَارِ وَتَمْسَحُ عَنْهَا غُبَارَ الأَيَّامِ وَتَجْلُوهَا لِتَظَلَّ دَائِمًا تَتَجَدَّدُ فِي دَوَاخِلِنَا وَنَرَاهَا مُتَمَثِّلَةً فِي كُلِّ شِيء حَوْلَنَا سُنْقُرَاهَا مَكْتُوبَةٌ عَلَى سَفَرِ الأَيَّامِ الخَالِدِ الَّذِي لِأَ يُنْمَحَى.

مَوْسُومَةٌ عَلَى بَقَايَا حِوَارَيْهَا وَأَزِقَّتِهَا وَعَلَى قَلْعَتِهَا وَجَامِعِهَا العَتِيقِ وَبَقَايَا سُوَرُهَا. فِي رَوَائِحِ خَبْزِ تَنُّورِهَا وَرَوَائِحِ بَخُورِهَا وَنَغَمَتْ وَرَنَّةُ غِنَائِهَا المُمَيِّزِ.

سَتَضِلُّ تَشْمَخُ بِأَنْفِهَا هُنَاكَ شُمُوخُ نَخِيلِهَا وَتَرْمِي بِحَجَرٍ فَلَا تُعْطِي أَلَا الثِّمَارُ الطَّيِّبَةَ.

سَتَظَلُّ كَمَا هِيَ رَاسِخَةٌ فِي المَكَانِ كَمَا مُرٌّ عَلَيْهَا كُلُّ الغُزَاةِ وَرَحَلُوا وَضَلَّتْ هُنَا مَرْزُوقَةٌ صَابِرَةٌ

مقالات ذات علاقة

تجليات من التاريخ

رأفت بالخير

وتين الشوق

عبدالسلام سنان

يا صغيري

فتحي محمد مسعود

اترك تعليق