سيرة

محاولة القبض على سيرتي الأدبية!؟ (61)

معنى أن تكوني صحافية…؟!

ها هي (سالمة المدني) كل صباح تخبرني أنها (في الطريق) و”حواء” بكامل حزنها وحبها تنتظر، هو العام الفاصل 2000م، نهاية قرن وبداية قرن، والصيف لاهب و مجلة (البيت) بيت حقيقي، أتذكر جلوسي والاستاذ (يوسف الشريف) يحدثني عن موضوع (التربية) وعن الاستبيان الذي جهزوا منه نسبا؛ وهكذا آخذ نتائج الاستبيان لأكتب قراءتي عن هذه النسب وما تدل عليه… ووو سأغرق في ذاك الطقس الصحفي، و”سالمة” وصحبتها وطريقة عملها و قدرتها على الإدارة، قدرتها على دفع المحيطين بها لكي يعطوا أفضل ما عندهم، ومزاجها (الناري) الذي قد يصيب أيّ من المحيطين بها شرره إذا ما تمكن منها.

حواء في مجلة البيت

صحافية.. ها هي بطاقة مجلة البيت، وها هي حواء صحافية تجلس لتكتب وتختار اسم زاوية ستكون فضاءها، واختارت ان يكون اسم هذا الركن (مداعكات) وربما في متن هذه الكلمة (فعل واسم): دعك.. يدعك..دعكا.. ومداعكة.. على وزن (مفاعلة)، لكن ببساطة سأحيلها إلى متن العيش الذي (داعكت) حتى أخرج من أطره المرسومة سلفا لأعبر إلى حيث أجد (حواء)، وفي أحيان كثيرة (تداعكت) مع أحلامي وأفكاري وحتى معتقداتي.

ربما هكذا أقول وأنا أحاول فهم اختياري لاسم هذه الفسحة التي منحتني صفحة في مجلة (البيت)، وكانت أول حلقة (مواجهة) مع (حواء)… واستمرت (مداعكات) (تنابش) الافكار والمواقف في مجتمعي الليبي، وأتذكر تحليلي (لمثل ليبي) لم تكن علاقتي به جيدة، وكانت (أمي) تردده على مسمعي كثيرا، (كول مايعجبك/ والبس ما يعجب الناس). ولكن قبل أن أسترسل في حكاية هذا المثل، عليّ التأكد أن اول حلقة من هذا الفضاء كانت في عدد أغسطس2000م، لأنه تقريبا وفي يوم 9/6 /2000 و ربما بعد عودتي من المجلة، اتصلت (سالمة) لتخبرني أن (فاكس) وصل من الأستاذة “فوزية شلابي”، وكانت حينذاك (أمينة اللجنة الشعبية العامة للثقافة)، وكان خاصا لي، قرأته علي مسمعي في الهاتف، ثم فاجأتني بمجيئها إلى بيتنا فقط لتقدم لي (ورقتان) بخط جميل وتعبير مضمخ بالاعتزاز بظهوري بصورتي واسمي الحقيقي (حواء القمودي)؛ الذي لم يكن في الحسبان هو ضياع هاتين الورقتين (لأننا لم نقم بتصويرهما) وأيضا لم نقم بنشره في مجلة البيت، بعد أيام اتصلنا بالأستاذة فوزية من هاتف المجلة لأشكرها على كلماتها الداعمة، وأثناء المحادثة اقترحت ان يصدر مع كل عدد من المجلة (كتاب او ديوان) لمبدعة ليبية وقالت (استغلوا وجود أمينة للثقافة هذه فرصتكم)، وكعادتي حلّقت أحلامي في (العلالي)، ولكن كانت المفاجأة ليس فقط تنحية (أمينة الثقافة) بل (اللجنة الشعبية للثقافة) ذاتها، ولكن مجلة (البيت ومعها ابنتها الامل) ظلتا تواصلان الصدور، وقد عشت تفاصيل هامة وشهدت معنى (معاناة الصحافة)، معنى ان تطبع مجلة شهرية تجهزها وتتعب في انتقاء موادها والتصحيح وووو ثم تظل تنتظر ثلاثة أو أربعة أشهر ليرى هذا العدد النور…

مقالات ذات علاقة

للـتاريخ فـقـط (3)

عبدالحميد بطاو

محاولة القبض على سيرتي الأدبية!؟ (43)

حواء القمودي

امرأة خارج العزلة (الجزء الاول)

فاطمة غندور

اترك تعليق