سيرة

محاولة القبض على سيرتي الأدبية!؟ (45)

الشاعرة حواء القمودي
الشاعرة حواء القمودي

هل عبث ما أفعل؟

أن أدّعي كتابة السيرة الأدبية، التي ربما هي محاولة لتوثيق بعض تفاصيل ومشاهد، ترى و خلال هذه الكتابة ما الذي تكشف أو ظهر ، فعلا هو سؤال يقلقني ، ما الجدوى من هذه الكتابة، أم هي طبيعة شخصية فأنا ثرثارة وهكذا هذه الكتابة هي (هدرزة)، ولكن رغم كل هذه السحب الدكناء التي تنبثق في عقلي، أواصل الكتابة وشهر رمضان لعام1441هجري الذي سنودعه يوم الجمعة تقريبا، والثلاثاء و شهر مايو في يومه التاسع عشر.

ماذا تفعلين يا حواء بهذه الكتابة؟

والشاعرات تهاني دربي ومريم سلامة من مواليد هذا الشهر مايو، تحديدا تهاني بيوم 15/5، ومريم 17/5 بيوم.

ولمايو محمولاته القاسية، ورغم ذلك أن تكون شاعرتان ليبيتان قد حظي الشهر الخامس بهطولهما في أرجائه فهذا ما يستحق الاحتفال، وبين تهاني ومريم وهطول الشعر وبداية أنفاس الصيف تواصل الكورونا اقتعادها سيدة المشهد في نشرات الأخبار وحكايات هذا الإنسان في معركة شرسة، ولكن بالنسبة لنا في بلادنا ليبيا، فإننا كالعادة ننتظر فتوحات العلم ونواصل الأمل بانصلاح الأحوال.

والساعة الواحدة وعشرون دقيقة ظهر الثلاثاء، فما الذي في قلبك يا حواء للشاعرتين تهاني دربي ومريم سلامة.

كيف أكتب تهنئة لمن صنعتهما الكلام ونسج سلال من اللغة؟

نور القلب وضوء العيون وروح تتسامق كلما أراد الوجع قضم الحلم.. أن نلتقي شاعرات تزهو القصيدة بنا، رافلات في فيوض البهجة وصادحات بالنشيد عاليا عاليا، شاعرات يلتهمن الحياة ويغوين موج البحر بزرقة القصيدة، هذه القصيدة أمنّا …..

وكفى

وكان في عمري عشرين…

كان في بالي كتابة أخرى، ولكن عيد ميلاد الشاعرتين تهاني دربي ومريم سلامة فتح شهيتي، نعم، أحاول تذكر متى انتبهت لتاريخ ميلادي وبدأت أهتم بمعرفة البرج  الذي أنتمي إلى فضائه، أن يكون لي كوكب و عنصر من عناصر الطبيعة وبدأت هكذا حكاية برج الجوزاء معي، البرج الهوائي الذي كوكبه عطارد محارب بجناحين في قدميه مستعد لمعركة، يحب الفن  والتواصل ولكن؟

هل احتفلت بهذا العيد الميلاد، طبعا احتفالا خاصا مع نفسي مؤكد، ولكن من اهتمت بشراء (طورطة) والاحتفاء بهذا اليوم هي صديقتي (جميلة / جمولة) وتحديدا في عامي العشرين، وظل هذا تقليدا لا تنساه مادامت غير محلّقة في فضاء بعيد.

ولكن ما الذي حدث في يوم ميلادي الذي ازداد عشر سنوات وصرت في الثلاثين، كالعادة ستحتفل  ربما تكون معنا قريبتنا؛ أنوسة وفريدة وكريمة ربما، ولكن تلك الليلة من عام 1992م ذهبنا لبيت صديقتنا الشاعرة “كريمة”، كانت الكهرباء مقطوعة وهكذاااا خرجنا ذهبنا للكورنيش، مكتظ ولكن الظلام غامر وكنت أرتدي (جونة  واسعة) البس تحتها ( بنطلون جينز) في السيارة خلعتها ونزعت الشال، شهقت (سامية) صديقتنا (حيه على حوا) وانتابتنا نوبة ضحك، أحسست بالريح الدافئة تتخلل شعري والبحر رغم الظلام يشع وينادي، وحينذاك بجسمي النحيل استطعت التسلل من بين زوايا السياج وجلست أسمع صوت البحر وأتنفس عبقه منتشية بالنسيم الذي يعانقني، ثم يد صديقتي “جميلة” تحنو على كتفي: هيييه حويوة.. (ما تخافيش يا جمولة مش ناوية ننتحر )….

والبارح البارح
كان في عمري عشرين
ثم ثلاثين …….

والحكاية التي أسمّيها السيرة، مازالت تبحث في حقول الريح عن معنى مااااااااا؟

مقالات ذات علاقة

كامل عراب.. بهجة الصمت في الزمن الساخن

أسماء بن سعيد

سيرة نفيسة

المشرف العام

ما حدث لمكتبة الفرجاني

أحمد إبراهيم الفقيه

اترك تعليق