سيرة

محاولة القبض على سيرتي الأدبية!؟ (39)

ذات لحظة حزن  ….

هي تتسلل من شقوق الروح، تمسك القلب مثل قبضة غاضبة، تعصره تخنق نبضاته، هكذا وجدت نفسي أغوص، أحاول مقاومتها أنفض قلبي أتنشق هواء معطرا برائحة (زهر النارنج/ الليم الشفشفي).

القمر والنجوم وهدأة ليل، الليل الذي غمره ليل انقطاع الكهرباء قبل مغرب الثلاثاء (14/ شعبان أو 13 كما في ليببا)، الساعة الآن تقترب من الواحدة صباح، الأربعاء (8 أبريل 2020م).

القاصة نادرة عويتي، الشاعرة حواء القمودي، القاصة شريفة القيادي

هذه اللحظة التي خنقت قلبي وتسللت من شقوق روحي، هي مثل هذا الغرق في ذكرى (7 أبريل) والتي سنظل نتذكرها ونستذكرها، خانقة تحرق القلب والسؤال: إلى متى وكيف نخرج من وجعها؟

نحن كعادتنا نوارب ونسوّف، ونؤجل المحاسبة، والمصارحة، المكاشفة، كثير من الوثائق ضُيعت أو سرقت، شهادات كثيرة تحكي عن هذه الأحداث وتشير إلى الأسماء والمسميات، لكننا مجتمع ينكس الرأس ويحابي، لم نتكاشف ونتسامح، قفزنا بعد أربعة عقود إلى أرض تشممت الدم وارتوت، دم ليبي من هنا من هناك، …. ولم أستطع الخروج من هذه الدائرة، حيث تلك اللحظة التي تسللت وتربصت لتقفز وتحتل قلبي وتجعل روحي مأوى لألم لا أتقيه.

ما كتبت سابقا يبدو محاولة لتفكيك خيوط هذه اللحظة، تجولت عبر حائط الفيس في صفحتي الأولى، وفي صفحتي الثانية، كتبت تعليقا هنا وهناك، وبحثت عن صورة للسيدة المبدعة “نادرة العويتي“، لأني أعرف أن يوم 7 أبريل، هو يوم ميلادها، ولكنه اختلط بهذه الذكرى، وشاركت على صفحتي حوارا ثريا أجراه الصحفي والشاعر “محمد القذافي مسعود” لموقع  عراقي، و وووو يبدو أن (وأخيرا  يا كهربا) … إذاً انتبهت الآن أن منشورا في (بلد الطيوب) عن كتاب السيدة المبدعة “شريفة القيادي“، (رحلة القلم النسائي الليبي)، وجدت تعليقا من السيدة رائدتنا في الظهور بالتلفزيون الليبي “عايدة الكبتي”، وكتبت تعليقا عن المبدعة القيادي ومعاناتها، هي التي حرمت من نيل درجة الدكتوراة عن رسالتها المعنونة (دور المرأة العربية في عصر النهضة)، و كيف فوجئت بوجود اسمها في التقاعد الاختياري من الجامعة، ثم محاولتها مرة أخرى في نيل شهادة الدكتوراة وإعدادها بل وإتمامها، ولكن توقفت قبل مناقشتها، كانت (مرتعبة) أن يحدث لها ما حدث سابقا، قالت لي: (زمان يا حوا كنت صغيرة و تحملتها، لكن توه كبرت وما نقدرش نتحملها) كانت خائفة لأن ذاك (……) مازال يصول ويجول في الجامعة.

أحيانا أتساءل (من أي طينة هؤلاء الذين يؤذون الآخرين عن سبق ترصد، كيف ينامون ويواصلون العيش وووو؟) نحن بشر نرتكب الأخطاء ولا شك قد نؤذي أحدا ما، ولكن ……، (يا شريفة) لم أستطع الخروج من وجعك، لم أستطع نسيان طيبتك… حبك لكل المبدعات وتذكيري باسم واحدة منهن لم أذكر اسمها في مداخلتي حين تكريمك في (المركز الثقافي المصري)…  كم أنت نقية القلب وصافية الروح.

أحاول الخروج من دائرة الوجع لأواصل محاولة هذه السيرة ….

مقالات ذات علاقة

للتاريخ فقط (5)

عبدالحميد بطاو

الكاتب ممثلاً مسرحياً

أحمد إبراهيم الفقيه

محاولة القبض على سيرتي الأدبية!؟ (11)

حواء القمودي

اترك تعليق