سيرة

محاولة القبض على سيرتي الأدبية!؟ (37)

نحاول (سيرة أدبية) أو نموت….

هاجس (كوفيد 19)، وأيضا هاجس الموت بشظية لا أدري إلا وهي قد انغرست في جسدي، ربما وأنا أكتب هذه المحاولة في اللحاق بذاكرتي الماكرة، كأن جزءا من عيشي وما فعلت ومن صادفت، كأنها خبأته حيث لا تطاله يدي التي تنكش شعري (اليوم حنيت شعري المقصوص حتى أسفل أذنيّ).

ااااه رائحة (الحنة) كم أعشقها، تأخذني إلى (فم الحياش) و(حناي صالحة) تجلس في شمس الضحى كي تجفّ (الحنة)، ولأني من تساعدها في تتبع جذور شعرها الذي أكله (الملوز) وتلكما الدائرتين الفضيتين والثقيلتان جدا، اللتان تنحدران حتى رقبتها، و على (الملوز) المدور الذي يتربع على (قباعة راسها) تلتف (العصابة) وتخفي باقي رأسها الصغير، وطبعا ستسدل (الردي) وتعض على (البنبوك) بأسنانها المتبقية، ولكن حين يجيء موعد (الحنة) سيجدها كل من يعبر (فم الحياش) مقرفصة تتبع خيوط الشمس كي تجففها، وحتما سيصيبني من (الحنة) قبضة يد، ألطخ بها شعري، ولكن لن أكفّ عن ألعابي مع؛ فاطمة وعيادة وسعاد، ربما أكون متشعلقة بالتوتة أو مقرفصة ألعب (البطش) أو أقفز متتبعة (الرشادة) التي قذفت بها لأواصل لعب (النقيزة).

أطمأن قلبي بعودة أخي الأصغر من تبضع ضروري، لأن أصواتا قوية مازلنا نسمعها…. وارتفع قبل دقائق أذان العصر، اليوم 29/ رجب/ 1441هجري.. 24 مارس 2020م، والوقت تحديداً الساعة الخامسة وخمس دقائق 05:05.. وخوف الناس من الحظر الشامل يجعلهم يتدافعون لشراء المواد الغذائية، وكما قال أخي 20% فقط من يرتدي (كمامة وقفازات)؟؟؟

للأسف هو اليقين أن ليس لهم مؤسسات تتكفل برعايتهم، بجلب المواد ومجانا لهم في بيوتهم. الرعب الذي حطّ في القلوب وفرّخ في الروح، (مازالت أصوات القذائف قوية)!!!

حواء القمودي تحاول القبض على سيرتها

أمنّا في الحب.. وغبش الذاكرة

متى رأيت “أم العز الفارسي” لأول مرة؟

هكذا أحاول التفتيش في ذاكرتي لأستعيد تفاصيل لقائي الأول بها، رؤية هذه التي أحببتها من خلال حكايات الصديق “أحمد الفيتوري” ومن قصيدة الشاعر “نصرالدين القاضي” والتي نشرت في مجلة (لا)، وكان الإهداء (إلى أم العز … أمنا في الحب)…

وأظن إذا لم تكن ذاكرتي ماكرة جدا، أن هذا اللقاء كان في مهرجان (الأغنية البديلة)، والذي كانت إقامة ضيوفه في فندق (باب البحر)… “أم العز الفارسي” و”أدريس المسماري”، مؤكد مرتبكة كعادتي ومشوشة ربما، لأني جئت بيوم ثاني أبحث عنهما وكانا خارجاً فتركت لهما ورقة صغيرة لا أدري كيف أخافهما ما كان مكتوبا فيها، لأني التقيت بهما في اليوم التالي وقد أبهجتهما رؤيتي وأهدياني صورة ابنتهما “ليبيا”، والتي ما زلت أحتفظ بها (أعوّل على ذاكرة السيدة أم العز لتؤكد لي أن هذا اللقاء كان في مهرجان الأغنية البديلة).

هذا المهرجان الذي رأيت به الممثلة الأردنية “قمر الصفدي” والممثلة “إيمان صفا” وزوجها “على صفا”، وأيضا الممثل “رشيد عساف” و الذي حين رأى الكاتب “محمد الزوي” آتيا باتجاهنا  التفت إليه  مرحبا بتهليل كبير وأيضا الممثل “وفيق الزعيم”، والذي ترك تحيته وتوقيعه على عدد من مجلة (الوحدة)، والذي كما أظن كان موضوعه الرئيسي (العرب والتنوير)… وأيضا “عبد الرحمن آل رشي”، والذي كتبت له ورقة أخذها له عامل المقهى وقال له من سيدة: فنظر حيث إشارة اليد وكان يشُمّ الورقة باحثاً عن رائحة هذه السيدة والتي هي مجرد بنتٍ تحاول كسر القيود، ولا أظنها أعجبته وهي المغلفة من الرأس حتى أخمص القدمين.

وكانت أيضا الممثلة “عبير عيسى”، والممثل المغربي “أحمد الجندي” الذي أدى دور (أبو جهل)، والذي تلعثمت حين التعرف عليه وتحيته، وكانت المذيعة المصرية “سناء منصور”، ومعها المخرجة “إيناس الدغيدي”، وتبادلت معهما حديثا عن فيلم (امرأة واحدة لا تكفي) بطولة “أحمد زكي”، وأخبرتني المذيعة أن من قامت بدور السيدة الجالسة في الطائرة حين جلس البطل قربها هي ذاتها المخرجة “إيناس”، وكان معي عدد من مجلة (شهرزاد) وكان عدد متميزا شكلا وموضوعا، فأهديت لهما النسخة التي معي وطبعا مع التعجب أن هذه المجلة رئيسة تحريرها ليبية…؟؟؟

مقالات ذات علاقة

محاولة القبض على سيرتي الأدبية!؟ (35)

حواء القمودي

للـتاريخ فـقـط (4)

عبدالحميد بطاو

محاولة القبض على سيرتي الأدبية!؟ (13)

حواء القمودي

اترك تعليق