الكاتب يوسف القويري
شخصيات

ما حدث للاستاذ يوسف القويري

قرات الاضافات المهمة التي وردت في التعليقات علي مقالي الاخير (ما حدث للاديب الاستاذ عبد الله القويري) واشكر جميع الاخوة على تعليقاتهم واخص بالذكرة الاستاذة ليلى الحاراتي التي اشارت الى كاتبنا النابغة الاستاذ يوسف القويري الذي سبق ان انزلت موضوعا عنه في صفحتي انقله الى قراء ليبيا المستقبل واشاركها في دعوتها للاهتمام بهذا العبقري من عباقرة ليبيا وقد رفعت شخصيا مذكرة الى السلطات المعنية بالثقافة في البلاد راجيا ان اسمع ردا وسأوافي قراء هذا الموقع الكرام بنتيجة المساعي لعلاج الاستاذ يوسف القويري وهذا ما كتبته في هذه السلسلة التي اخص بها ليبيا المستقبل تحت عنوان: ما حدث لفلان….. وفي اطار التوثيق لبعض الشخصيات وما حصل لها من احداث تاتي قصة الكاتب النابغة الاستاذ يوسف القويرى الذي اصابته غداة انقلاب سبتمبر حالة من حالات البكم الابداعي المفاجيء الجمه عن الكتابة لمدة ثلاثين عاما، نوع نادر من صدمة الوجدان الشفاف الذي يصيبه العطب حتى وان لم يلحقه اذى مباشر من هذه التحولات التي حصلت للبلاد وهنا تفاصيل ما حدث….

الكاتب يوسف القويري
الكاتب يوسف القويري

الكاتب الرسولي والمتنبيء بعالم لم يولد بعد

الكاتب الليبي يوسف القويري، كاتب من قماشة المبدعين النوابغ، وانا هنا لا اتكلم عن انجازه، بقدر ما اتكلم عن موهبته في لمعاتها الخاطفة التي لم تجد مناخا يساعدها على التحقق تحققا كاملا، ولانني ايضا عاصرت بداياته، وهو سابق لي في خوض المجال الابداعي، واكبر مني سنا، الا انني كنت اتابعه منذ اول مقال نشره في الصحافة الليبية، وادرك منذ ذلك الوقت انه قلم ينتمي الى فئة العظماء، وان بداياته تعد بكاتب سوف يتبوأ مكانه، اذا اعطاه الله العمر، وبعد سنوات من الانتاج، في الصفوف الاولى بين ادباء العالم.

وقبل ان نتحدث عنه كاتبا، يجدر بداية، تقديم لمحة صغيرة عن سيرته الذاتيه، فهو ينتمي الى بيت من بيوت مدينة مصراته اشتهر بنشاطه التجاري وجهوده العلمية، هو بيت القويري، وكما حدث لعائلات كثيرة في مصراته بدات هجرتها منذ بداية الغزو الايطالي الى ليبيا، فقد كانت عائلة القويري، احدى اولى العائلات التي باشرت الهجرة، لان نشاطها التجاري كان قد اوصلها واوصل مندوبين لها الى الاسكندرية، فاسسوا للعائلة مستقرا هناك، وكان من نصيب الفرع الذي ينتمي له يوسف القويري وعبد الله القويري، الذهاب الى صعيد مصر، والى بلدة سمالوط، للاشتغال بالتجارة والزراعة، وقد سجل الراحل عبد الله القويري بعض ذكرياته في مختلف كتبه، عن حياته وحياة اسرته في تلك البلدة، وفي حين اتجه الاستاذ عبد الله الى اكمال تعليمه الجامعي في القاهرة، فان يوسف القويري الذي يصغره بسبعة اعوام، لم يغادر بيت الاسرة في الصعيد، وحدث وهو لا يزال في مرحلة الصبا، ان التقى بصبيان من سنه استهوتهم قراءة الكتب، ذات المنحى التقدمي اليساري، ربما لان احدهم تم استقطابه لعضوية خلية ماركسية على صغر سنه، فتمت مداهمة تلك الحلقة، وقيادتهم الى السجن، وكان عمر يوسف القويري في ذلك الوقت لا يزيد عن ستة عشر عاما، وسواء طالت او قصرت مدة هذا السجن، ولا اظنها تجاوزت عاما واحدا، فقد كانت تجربة قاسية مريرة صادمة مؤثرة تاثيرا بالغا في نفسية الصبي يوسف القويري، خاصة وانه كان مضطرا كما قال لي احد افراد اسرته، وليس هو شخصيا، لانه لم يكن يحب استحضار تلك الذكرى ولا العودة اليها اطلاقا، ان ينام في احدى الزنازين صحبة جثة سجين ميت، ابقاه جلاوزة السجن كذلك، ربما الى حين تدبير الذرائع ووضع الاسباب الكاذبة التي تغطي على جريمة قتلهم للسجين، الذي مات بسبب التعذيب، وانعكس ذلك مقتا وحقدا وكراهية لهذه الممارسات، ولهذه الاجواء، وصمم على مغادرة تلك البلدة ومغادرة مصر كلها باسرع ما يستطيع، ولم يكن ممكنا بعد ان ترك السجن ان يعاود الدراسة التي اكتفي فيها بالمرحلة الثانوية، او ان يواصل الحياة حيث كان يعيش، ووجد ان قريبه الاكبر سنا عبد الله القويري، قد اكمل دراسته الجامعية في كلية اداب القاهرة قسم الجغرافيا، وقرر العودة الى ليبيا، وعلى عجل لان حادثا اخر اكثر هولا اقتلعه من طمأنينته، وجعل صورة البلاد سوداء في عينيه، اثر جريمة قتل شقيقه الاكبر، وكان رجلا واعدا وصديقا صدوقا للرجل الثاني في الدولة المصرية عبد الحكيم عامر، وهو مثله من اصول ليبية، ويبدو انه قتل من اجل تصفية حسابات وغيرة مهنية، فلم يطق عبد الله صبرا على البقاء، وقرر العودة الى بلده الاصلي ليبيا، واقتدى به يوسف فجاء بعده بمدة قليلة، وكان وصولهما الى ليبيا في عام 1957.

وفي حين التحق المرحوم عبد الله القويري، بوظيفة حكومية تؤهلها له شهادته الجامعية، في وقت تميز بندرة حاملي مثل هذه الشهادة، وكان عمره في ذلك الوقت سبعة وعشرين عاما، فقد التحق يوسف القويري، ابن العشرين عاما، بقطار الصحافة الخاصة، وخرج على الرأي العام بباب يومي اسمه “شموع”، صار ينشره في الصحيفة اليومية الحكومية طرابلس الغرب، وكان طرازا فريدا من الكتابة التي تشبه نقشا على الحجر، لشدة التركيز والاعتناء بجمالية الاسلوب، والمعالجة التي كان يكتب بها بابه اليومي، وهو الباب الذي انتقل به لاكثر من صحيفة وانتقى منه فيما بعد مادة كتبه “قطرات من الحبر” و”خيوط رفيعة” و”على مرمى البصر”. وحقق بسرعة اعتراف المجتمع الادبي بفرادة اسلوبه، وقوة موهبته، وجدارته باحتلال مكانة مميزة بين صفوف اصحاب الاقلام في بلاده، وهو في هذه المرحلة العمرية المبكرة من شبابه، وكان لابد لشاب غض الاهاب مثله، يحقق مثل هذا النجاح الباهر، ان يلتقي ببعض موجات الحسد والغيرة، تركض نحوه من قبل اصحاب الاخفاقات في هذا المجال المعبئين بعقد النقص، كما واجهت زميله وابن عمه عبد الله القويري الذي لم يكن يتردد في الرد عليها والاشارة اليها، واحيانا يقف متاملا لها ومحللا دوفعها بعمق واتقان.

تجول يوسف القويري بين صحف ذلك الزمان، وعمل متفرغا لدى بعضها، ومساهما دون تفرغ في بعضها الاخر، مثل فزان، وطرابلس الغرب، والمساء لصاحبها سليمان دهان التي تولى منصب مدير تحرير فيها، كما اسهم في الكتابة بعد ذلك في صحف الحقيقة ومجلات الاذاعة والرواد وليبيا الحديثة، وكتب برامج للاذاعة اشتهر من بينها برنامجه ” العالم في قصص قصيرة”، واستقر به المقام في النصف الثاني من الستينيات والى اخر سنوات ذلك العقد، في صحيفة الميدان لزميله وصديقه الاستاذ فاضل المسعودي، متفرغا لرئاسة القسم الثقافي، وكان يكتب كتابة اسبوعية منتظمة في هذه الصحيفة منذ صدورها عام 1964، وكنت انا ايضا مساهما في الكتابة لها وقبل ذلك كنت ومنذ عام 1960 اكتب بابا يوميا لصحيفة طرابلس الغرب، مما جعل اللقاء في ذلك العام حتميا، واصبحت الزمالة صداقة، تعززت بسبب حبي لكتاباته، وادت الصداقة الى ان ننتقل للسكن في سكن مشترك في منطقة ابي الخير عندما قمنا بتأجير بيت تاريخي هناك، كان صاحبه قاضي قضاة ليبيا الشيخ محمود بورخيص، رحمه الله. ومنذ اول يوم لاقامتنا في هذا البيت صار منتدى ادبيا، بسبب العلاقة الوثيقة التي تربط بين يوسف وبين الاستاذ عبد الله القويري، وكان عبد الله شخصية ذات كاريزما وحضور، قادرة على استقطاب الاصدقاء الذين يتحلقون حوله، يستمتعون باحاديثه واتقاد ذهنه، وثقافته الموسوعية.

اثناء هذه الفترة، اي منذ 57 والى 69 تواصلت كتابات يوسف القويري دون انقطاع، وتنوعت، فلم تقتصر على عمود الراي وانما كتب النقد وكتب الدراسة الادبية والمقال الاجتماعي، وكتب اللوحات القصصية، التي كان يجمعها في كتب مثل الكلمات التي تقاتل، ومدخل الى قضية المراة، ذات المنحي النقدي والبحثي، وخلال عمله في صحيفة الميدان، كتب زاية اسماها من مفكرة رجل لم يولد، يتصور فيها رجلا ياتي الى الحياة بعد اكثر من الف عام يكتب يومياته وهو يعيش في طرابلس، وهي المقالات التي جمعها في كتاب فيما بعد، يحمل نفس الاسم، وصار اكثر كتب يوسف القويري شهرة، وارتبط باسمه في اذهان القراء، باعتباره عملا متميزا يدل على مهارته وبراعة قلمه.

كان يوسف القويري، باعتباره المحرر الاول بعد رئيس التحرير، لصحيفة الميدان، جزءا من الصدام الذي حصل بين الصحيفة وبين سلطات الانقلاب، ولم يكن له دور مباشر في هذا الصدام سوى كونه فقد بتعطيل الصحيفة الوظيفة التي يعيش منها، دون ان تمتد له يد النظام باي اذى، كما حصل مع صاحب الصحيفة الاستاذ المسعودي، اذ اصدر قائد الانقلاب تعليماته بالايقاف الفوري للصحيفة، والى الابد، كما جاء في نص التاشيرة التي وصلت الى ادارة الاعلام، واعقب القفل ملاحقة صاحبها الذي تلقى تحذيرات من اصحابه في الحكم، تنصحه بمغادرة البلاد قبل ان يتعرض لانتقام العقيد، فترك البلاد وعاش في المنافي ولم يعد اليها حتى الان.

في الايام الاولى للانقلاب، تلقينا دعوة من اهله، للالتقاء بمندوب لهم في الاذاعة لمناقشة السياسات الاعلامية والثقافية، وقبل ان ندخل الى قاعة الاجتماع، دار حديث بين الحاضرين من ادباء وفنانين واعلاميين، وقال المرحوم عمر التومي الشيباني يخاطب يوسف القويري: “هذه يا سي يوسف ثورتكم، انتم اهل التوجه التقدمي الثوري الاشتراكي، وانتم من ناديتم بها حتى تحققت، اما نحن اهل المحافظة والتراث والعاطفة الدينية، فليس لنا في هذه الثورة نصيب.”… فقال له يوسف القويري مداعبا: “بالنسبة لي فانني اتخلى لك عن نصيبي فيها منذ الان يا دكتور عمر، فتفضل هنيئا مرئيا.”.

وكانت المفارقة التي حصلت عندما دخلنا قاعة الاجتماع، هي ان المندوب الذي ارسله اهل الانقلاب ليمثل المجموعة العسكرية، وينقل لنا توجهاتهم الثورية باعتباره صاحب المسئولية الاولى في الاذاعة في تلك الاثناء، لم يكن الا الرائد يوسف الشيباني، شقيق الدكتورعمر، الذي كان واحدا من كبار ضباط الانقلاب.

وكان ياخذنا الحماس الشديد للترحيب بالتغيير، الذي جاء عن طريق الانقلابيين، فرحين بتقويض النظام القديم، وشعارات الحرية والاشتراكية والوحدة التي اعلنوها اقتداء بثورة عبد الناصر وتوجهاته القومية، ما عدا زميلنا يوسف القويري، فقد كان شديد الحزن لما حدث، رافضا له، دون ان يفصح صراحة على هذا الرفض، ومع هذا النفور من النظام، فقد كنا نظن ان يوسف، صاحب التوجهات اليسارية والثورية، سيجد فيها جانبا يغريه بالانطلاق في الكتابة، والتصدي للقضايا التي ترافق مراحل التحول وتؤسس لواقع جديد، يكون هو احد الادلاء والمرشدين لرسم افاقه وخرائطه، الا ان الاستاذ يوسف التزم الصمت، الذي كنا نظنه صمت الاستيعاب والتامل وانتظار التوافق مع التحولات التي حصلت، ولم نعرف الا متاخرا جدا انه لم يكن صمتا عارضا طارئا، وانما هو صمت الموقف، وصمت الثبات على مبدأ الرفض القاطع للانقاب شكلا ومعنى، وانه وسيلته لمجابهة ما حدث، فلم يكن متيسرا اي موقف اخر الا هذا الموقف.

وما حدث للكاتب النابغة الاستاذ يوسف القويري هو ان الصمت صار حالة لا يغادرها، فقد رفعت بالنسبة اليه الاقلام وجفت الصحف، وتجمد الحبر في محابره، ومر العام وراء العام ولا عودة للكتابة، ولا حس ولا خبر ولا صوت ولا نبض من القلم الذي كان يحرك الجمود ويصنع المعارك ويثير القضايا العويصة ويعالجها بعمق وقوة… انتهي كل ذلك… لم تنفع صرخات الاحتجاج تقول له انه هكذا لا يخدم قضية، ولا يقاوم انقلابا، ولا يخلق ثاتيرا، وانما يضر نفسه، ويجعل الصدأ يغطي قلمه، ويحرم موهبته من حق الانطلاق والابداع، ويحرم قراءه من نتاج قريحته، ويحكم على نفسه بالموت صمتا، لانه صمت يعادل الموت سواء بسواء دون فائدة وكان همه ان يجد فرصة لمغادرة اجواء البلاد الخانقة.

وكان يمكن ان يسيء النظام الانقلابي تفسير موقفه، وكان يمكن ان يضار في عيشه وقوته، ولكن الله ارسل له مظلة الحماية والوقاية في صورة شخص نبيل يعمل في اطار النظام كادرا من كوادره، وركنا من اركانه، هو الاستاذ محمد ابو القاسم الزوي، فك الله اسره، فابدى مع يوسف القويري شهامة الفارس المنقذ لهذا الكاتب العظيم، فهيا له السفر الى الخارج، على حساب المجتمع، واقام اعواما في اسبانيا، وعندما كان يواجه مضايقات البيروقراطية التي لا تفهم كيف لرجل مثله ان يتقاضى راتبا دون عمل، تولى نقله ليكون تحت اشرافه في المغرب حيث كان السيد الزوي سفيرا. ورغم ظننا ان وجوده في بلدان ذات مناخات موحية وملهمة وحضارية، مثل المغرب واسبانيا، وبعيدا عن ظل الحاكم الليبي الثقيل، سوف تحرك في نفسه الشوق للكتابة، فانه لم يعد الى الكتابة رغم مرور لا عام بل عقد من السنين ثم مرورعقد اخر بل وعقد ثالث… هكذا انطفأت جمرة الابداع في قلب هذا المبدع الذي كان قد وصل الى سن النضج وتبلورت امامه صياغات وسياقات كان يمكن ان ينتهجها، ويستثمرها في كتابة ابداع يتجاوز به ادب المقالة وينفذ الى ابداع اكثر خلودا مثل الرواية.

وكانت بشرى بالنسبة لي عندما قال لي وانا التقي به في المغرب انه يقوم بانجاز عمل مسرحي، واخذته بالاحضان اهنئه بعودته الى قلمه والى ابداعه، ورغم انني لم اكن ارى ان الادب المسرحي، هو ما يناسب مهاراته، الا انني فرحت باعتبارها البداية، فهو النبع الذي كان واقفا وعاد يتدفق بالابداع واهلا بما ياتي الان فهو سيكون القطرة التي يتلوها الغيث العرم، نعم لم تكن المسرحية التي جادت بها قريحته واسمها “القادمون”، تتفق وما يطلبه المخرجون واهل المسرح، ولهذا لم اسمع بان احدا اهتم بتقديمها من اهل المسرح، لان للمسرح تقنيات تحتاج وقتا لفهمها واستيعابها، ولم يكن عبثا انه لم يبرع في كتابة المسرحية الا كتاب اشتغلوا بايديهم في المسرح كما كان شكسبير وكما يفعل بريخت وايضا تشيخوف ودورينمات وكل كبار كتاب المسرحية، ومع ذلك فقد كان خبرا سعيدا انه عاد.

وكانت عودة بطيئة لانه قضى اعواما حتى انتظم في الكتابة بعد ذلك في صحف ومطبوعات اصدرها النظام مثل صحيفة اويا ومجلة المؤتمر وواصل كتابة المقالات حتى جاءت ثورة 17 فبراير التي تحولت الى حرب للرد على الحرب التي اعلنها الطاغية على شعبه ثم جاءت التداعيات والتوابع التي تحولت خلالها الصحف الى نشرات ولم يعد هناك مكان لصوت الادب والادباء، او المناخ الذي يناسب كاتب مسكونا بهاجس الاتقان والجودة فلم يكن ممكنا ان نرى له انتاجا جديدا.

وخلاصة القول انها مناخات عطلته مدة ثلاثين عاما وعادت في هذه المرحلة المتقدمة من عمره التي ننتظر فيها وصوله الى اوج الاجادة والنضج لتعطيله من جديد… ادام الله عليه الصحة ورزقه بالعمر الطويل لنراه يقدم عطاياه الثمينه لاهله ومحبي ادبه ان شاء الله.

_____________

نشر بموقع ليبيا المستقبل

مقالات ذات علاقة

الأديبة الروائية عائشة عمر الأصفــر في حفل تكريمها

يونس شعبان الفنادي

في الذكرى العشرين لرحيل الصادق النيهوم.. بنغازي تحترق وفراغ يملؤه الدم

محمد الأصفر

في وداع الأستاذ عبد الله شرف الدين

أمين مازن

اترك تعليق