طيوب النص

مالم يقلهُ النص

من أعمال التشكيلي سالم التميمي
من أعمال التشكيلي سالم التميمي


نصٌ يكتبني
يسكُنُني
كالمزاج المُنْبلج من حنجرةِ المحار
يُبدّدُ فُتاتي الهاربُ إلى بريقِ النهر
كمخاضِ المناجاةِ لغمّازةِ القرنفل
كبدويةٍ منسيّةٍ عند آخِرِ محطة وادعة
تغفو على كتفِ طاولةٍ هرِمة
تصحو على نحيبِ بلدةٍ ميّتة إلا من وهْمٍ وخراب
كعجوزٍ مكنونة تتأوّه الأسى في شتاءٍ قارس
تصعد إلى معبدها القديم
تعتلي دكّةَ محرابٍ مُبْهم
تشاغبُ البهجة على خدِ التين
من زمنٍ عتيق
تربضُ على الشِفاه، شقائقٌ من حديث وشايةٍ آدمية
كوابلٍ من مهابةٍ
تُزهرُ على حافّةِ عُزلتي الآثمة وتحطُّ على ربْوةِ بُكائي
تلكمُ الشاردة نصوصي
فأحذروا أن تراودوا غِوايتها
قبل أن تغتاله الريح
يوسوسُ لي بألفِ وِشاية
يطردني من رحمة ضمير امرأةٍ شِتائية
متى يصير وارفُ المهابة
وتقرؤهُ امرأة الفراديس
لا يبقى منه سوى صرير الأزقة
نغماً لليل الداكن وفُتاتِ آهةٍ جذلى
تناهزُ عبرتي المتسكّعة على أرصفةِ الضجر
وأظلُّ أنا غارقٌ كما الضوء في لُجّةِ الملامح
أتدرين أن الأرض مخلصة لصمتكِ المذبوح
على مقصلةِ الهزل، المعلّقة على أعوادِ الخذلان
فمتى تنزفين ضميركِ على أعتابِ صومعتي ..؟
وتلفظين سِركِ العظيم .
_______
عبدالسلام سنان

مقالات ذات علاقة

حوار

فتحي محمد مسعود

حروف مموسقة

المشرف العام

التوكتوك تحت سماء التحرير

آكد الجبوري (العراق)

اترك تعليق