طيوب عربية

مائة يوم من التوكتوك

10 قصص قصيرة جدا: متوالية سردية في ثلاثة فصول

ارتقاء (الصورة عن الشبكة)

ـ 0 ـ

يا التوكتوك البكر٬ لامع الشمس والقمر٬ وكل أزقة أحياء الفقر سماء أسري. العاشق٬ يتذكر وجهك٬ يتطلع من نافذة المقهى٬ يتذكر كل خطواتك لتأتي٬ مكتوبة. على الرصيف المقابل٬ روحي تجرف من أطراف توكتوك كلمة. التوكتوك ضماد ٬ خيمته تشرين٬ يراقص ثورته في خصر٬ دواره ساحة التحرير. شجرة التحرير الكالبتولا٬ لها ورق أصابع حلويات٬ قدم راقصة البالية مجروح٬ قبة نفق تحرير عاشق إلى صدق قلبي.الخريف أوسع من باص خشبي أحمر.

الفصل الأول

1

السائق مقوده على اليسار٬ يتذكر وقفات ملامحك٬ خطوك تجاعيد وجهك بالخريف.

٢

التنقيب في السماء٬ حان الهوى في المساء يتراجع٬ النجمة تعتم. دخل السهر الناعم موسمه٬ لاستخراج النجم المتعالي من تحت الغطاء٬ أليف الحلم دافي. القصة دلال٬ قصة ماضي كان رغيف٬ طقس تغييم٬ تعتيم٬ ظريف٬ كنسيم الكواكب الأخرى٬ كان أليف٬ لا زال العاشق يتذكر وجهك٬ بعده ظريف.

٣

 شارع المتنبي يحكي الحكايات٬ يبعث يعنيك٬ بعده يرسل أخبار وحكي أمجاد٬ والدلال نحلة تحن؛ كيف يكون المأى إليه٬ يأواه.

٤

 تقاطع (ساحة الرصافي) إشارة إلى شيئ من أشياء٬ أو ترتبط مع حلم غصن قادم من سماء جسر الشهداء٬ الأرض. التوكتوك ينتظرنا٬ بأتجاه شارع الرشيد٬ العربات الخشبية عندها (أم بدور)٬ تنقل الصمون الحار. والقيمر مع الحليب٬ الحصول على المشقة مجانا٬ وعسل الشهيد أطيب٬ له من سعة السماء.

٥

يشكي “النحل” هفيف نسيم٬ صارت تشم ازهار٬ تشتاق كل ما تأتي وجهك٬ حيث فيه تشرين. تشتاق ليلة البرد  ما دام دمعة في تشرين٬ فرح خيمة تقترب وجهك٬ جدارية ساحة التحرير. مثل الهوى٬ قادمون من الجنوب٬ من الموصل الحدباء٬ كن صلاة وطن٬ تجيء كل يوم٬ ليعم السهر٬ خير دعاء طوال السنة أمطار وأزهار٬ نجمة لعب أصغار وأكبار أحباب.

الفصل الثاني

٦

 الجرحى ليس لديهم ما يكفي٬ النرجس فيهم من أوردة الحطب٬ لتسخين ثكنات الثوار.ضمادات الوجد في الليل..٬ صوت شهيد٬ قادم٬ يصرخ: إلى متى هذه العاصفة تحسم؟.

٧

 أحتمل وجع الصيحة تلو تفاحة٬ ليمونة تعصر سهرات٬ دم صرخاتها هوى خفيف٬ عتم السهرات والشوارع.

٨

 هي بمفردها٬ تمضي بالعربات الخشبية٬ توزع السندويشات فوق جسر الأحرار٬ تمضي بالأسئلة متماسكة٬ آه٬ يا لهذا الموقف (أم قاسم)؟!

الفصل الثالث

ـ٩ ـ

(أم بدور) فقدت أبنها البكر٬ راح فوق الشمس والقمر٬ والشهداء وكل نجم جريح بأفلاك سماء التحرير٬ سرى بعباده.

ـ ١٠ ـ

تلمع نجمة الصبح في شوارع بغداد٬ ونور عقول البصرة والسمع والبصر في الحدباء٬ (أم بدور)٬ أم الربيعين لبغداد وأبي الخصيب٬ لا تهمليني٬ حين توزعي سندويشات البيض المقلي٬ لا تهمليني٬ نورك دعيه يطوف علينا أمل. متاعا يتذكر وجهك٬ عناقيد القصص يا نجمات الصبح في معابرنا٬ نفق التحرير متعنا بصوت عقولنا والسمع والبصر من أم الربيعين لأبي الخصيب يا أملي.

مقالات ذات علاقة

في حيفا تتواءَمُ الثقافةُ والمعرفة والفنون!

المشرف العام

رواية صاد شين.. رواية المغالطات

حسين نصيب المالكي

اليوم العالمي للمنطق 2020

المشرف العام

اترك تعليق