شعر

لَـظَـى غَـيْـظـِي

سِنُو عُمْرِي تَدَاعَتْ بِاعْتِزَالِي

حَيَاتَكُـمُ لِكَيْ أَشْقَـى وَحِيدا

أُقَاسِـي أَنَّـةً أَدْمَـتْ فُؤَادِي

وَأَرْتَشِفُ الجَوَى هَمّـاً جَدِيدا

لَقَـدْ جُشِّمْتُ أَهْوَالاً ضِخَامـاً

وَأَوْدَعْتُ الشَّجَـا جَفْنِي وَلِيدا

جَنَاحِـي عِنْدَمَا أَفْرَدْتُ مَالَتْ

بِـيَ الدُّنِيَـا وَأَلْقَتْنِـي بَعِيدا

أَنَا لَمْ أَكْتُـبِ التَّـارِيخَ عَنِّي

وَلَمْ أُظْهِرْ خُنُوعـاً أَوْ سُجُودا

أَنَا وَالشِّعْـرُ أَمْشَاجـاً وُلِدْنَا

وَأُرْضِعْنَـا وَئِيدَيْـنِ الصَّدِيدَا

بَنَانِي وَاليَـرَاعُ وَصَوْتُ نَايِي

عَلَى مَضَضٍ تَبَادَلْنَـا القُيُودَا

دُرُوبِي أُقْفِرَتْ وَالضَّيْمُ أَضْنَى

فُـؤَاداً مَا بَـدَا يَوْمـاً سَعِيدا

لَقَدْ نُكِئَتْ جِرَاحِـي يَوْمَ بُنْتُمْ

وَرَغْمَ النَّزْفِ أَبْدَيْتُ الصُّمُودَا

لَعَلِّي بِالهَوَى لَوْ بُحْتُ يَوْماً

حَظَيْتُ بِمَوْئِـلٍ يُثْرِي القَصِيدَا

إِذِ ارْتَحَلتْ وَلَمْ تَتْرُكْ بَصِيصاً

نُؤَمَّلُـهُ وَلَـمْ تُخْـلِفْ عُهُودا

وَإِنِّي مُنْـذُ أَنْ عَنِّي تَنَـاءَتْ

لَظَـى غَيْظِـي أُجَرَّعُهُ قَعِيدا

يُقَاسِمُنِي الأَسَى جَوْراً مَنَالِي

وَلِلنِّيـرَانِ يَقْذِفُنِـي وَقُـودا

كَأَنِّي نُـدْبُ سَيْـفٍ لَـمْ يُثَلَّمْ

وَإِنْ بِالقَـرْعِ قَدْ فَـلَّ الحَدِيدَا

بنغازي 5/1/2001م

مقالات ذات علاقة

الرقم 54..

منيرة نصيب

تحت لحاف الضوء

أم الخير الباروني

حين لا تصلُ

محمد المزوغي

اترك تعليق