دراسات

ليبيا واسعة – 69 (شنينة)

[69] شنينة.

(الشنينة) في اللهجة الليبية هي اللبن المخلوط بالماء، وقد كان من عادة بعض الليبيين خلط اللبن الحامض بالماء، وكلمة “شنينة” فصيحة إلا أنني لم أجدها بالتاء المربوطة، وإنما وجدتها “شنين”، أما من ناحية القياس فتصح بالتاء وبدونها، وقد يُقال في العامية ايضاً: حليب مشنون، وتستعمل “شن” بمعنى الخلط في معانٍ أخرى على سبيل المجاز، قال الشاعر:

وتم الغلا منك غلا مشنون .. امغير يا عزيز انلوم ما ترجاني

وقال الغناي:

غلاك بالخطاء مشنون .. انظري فيك ماعاد لولي”! 

“(الشنين) اللَّبن الْمَحْض يصب عَلَيْهِ المَاء الْبَارِد” [المعجم الوسيط].

“الشَّنِين (وكلُّ لَبَنٍ يُصَبُّ عَلَيْهِ الماءُ حَلِيباً كانَ أَو حَقِيناً) شَنينٌ. وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: لَبَنٌ شَنِينٌ: مخضٌ صُبَّ عَلَيْهِ ماءٌ بارِدٌ” [تاج العروس].

 “وَقَالَ النَّضر: الشَّنِين اللَّبن يُصَبُّ عَلَيْهِ الماءُ حَلِيباً كانَ أَو حَقِيناً” [تهذيب اللغة].

“الشنين: اللبن يصب عليه الماء حليباً كان أو حقناً: لبن محض صب عليه ماء بارد” قال في الهامش: “وهو الشنينة عند العامة””[معجم متن اللغة].

“وشَنَّ الماءَ عَلَى شَرَابِهِ يَشُنُّه شَنّاً: صَبَّه صَبّاً وَفَرَّقَهُ، وَقِيلَ: هُوَ صَبٌّ شَبِيهٌ بالنَّضْحِ. وَفِي الْحَدِيثِ: إِذا حُمَّ أَحدُكم فَلْيَشُنَّ عَلَيْهِ الماءَ فَلْيَرُشَّه عَلَيْهِ رَشّاً مُتَفَرِّقًا؛ الشَّنُّ: الصَّبُّ المُتَقَطِّع، والسَّنُّ: الصَّبُّ الْمُتَّصِلُ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: كَانَ يَسُنُّ الماءَ عَلَى وَجْهِهِ وَلَا يَشُنُّه أَي يُجْرِيه عَلَيْهِ وَلَا يُفَرِّقه. وَفِي حَدِيثِ بَوْلِ الأَعرابي فِي الْمَسْجِدِ: فَدَعَا بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ فشَنَّه عَلَيْهِ أَي صَبَّهَا” [لسان العرب].

مقالات ذات علاقة

ليبيا واسعة – 26 (ماعون)

عبدالرحمن جماعة

حُسن بناء حكاية القصة القصيرة

عبدالحكيم المالكي

قراءة في الرواية الليبية.. من كتاب أكسفورد «تقاليد الرواية العربية» (2/7)

محمد عقيلة العمامي

اترك تعليق