دراسات

ليبيا واسعة – 60 (قَـشَـع)

[60] قَشَع.

(قشع، يقشع) في لهجة الليبيين، كما في الفصحى: فعل بمعنى يُزيل الغطاء، يكشف عن.

وقد تُستعمل بمعنى (يرحل)، قال الشاعر: [1]

“نلقاني صاحيله .. امنين نجعها (قشّع) وساق رحيله .. وخش الخلا نأوي طريق طويله .. وهي راكبة في اللي جديد أوصارا”

“انقشع الغيم وتقشّع وأقشع، وقشعته الريح.

ومن المجاز: انقشع الظلام والبرد. واجتمعوا عليه ثم انقشعوا. وانقشعوا عن الماء وتقشّعوا: تفرّقوا. وانقشع الهمّ عن القلب. وانقشع البلاء عن البلاد. وانقشعوا عن أماكنهم: جلوا عنها. والنور يقشع الظلام. قال:
كهولاً وشبّاناً على قسماتهم … قواشع نورٍ أو بروق أوالق” [أساس البلاغة].

“وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ «فتَقَشَّع السَّحابُ» أَيْ تَصَدّع وأقلعَ، وَكَذَلِكَ أَقْشَع، وقَشَعَتْه الريحُ” [النهاية في غريب الحديث والأثر].

“قشَعَ يَقشَع، قَشْعًا، فهو قاشِع، والمفعول مَقْشوع.

قشَع القوْمَ: فَرّقَهُمْ وأذهبهم “قشَع الزِّلزالُ أبناءَ القرية.

قشَع النورُ الظلامَ: أزاله.

قشَعتِ الرِّيحُ السحابَ: كشفته “قشَعت الرِّيحُ الغيمَ فسطعت الشّمسُ” [معجم اللغة العربية المعاصرة].

“وانْقَشَع اللَّيْلُ: أدْبَرَ وذَهَبَ، قالَ سُوَيْدٌ:
ويُزَجِّيها على إبْطَائِها … مُغْرَبُ اللَّوْنِ إِذا اللَّيْلُ انْقَشَعْ” [تاج العروس].

“يُقَال: انقشع السحابُ، إِذا انْكَشَفَ، وانقشع الْقَوْم من الْمَكَان، إِذا تفرّقوا عَنهُ” [جمهرة اللغة].

“أقشع القوم: تفرقوا. وعن مجلسهم: ارتفعوا. وعن الماء: أقلعوا. والشيء: انجلى. تقشع السحاب: انكشف. وعنه الشيء: انجلى بعد أن غشيه، كالظلام عن الصبح والهم عن القلب. والقوم: تفرقوا.


[1] الشاعر عبد السلام الحر، في قصيدته التي مطلعها: “يا غزال لا تجارا.. بانن عليك أوصاف سود انظاره .. تعال ننشدك”

مقالات ذات علاقة

الموسيقارُ… المطرب (1/4)

يونس شعبان الفنادي

ليبيا واسعة – 70 (يرطن)

عبدالرحمن جماعة

جماليات بناء الحكاية والنص في رواية المولد لأمين مازن

عبدالحكيم المالكي

اترك تعليق