دراسات

ليبيا واسعة – 34 (يتـرزى)

[34] يَتَرَزَّى ..

الترزِّي أو الرَزيّة في لغة الليبيين تعني المصيبة أو الفقد أو النقص، سواء أكان فقد مال أو صحة أو محبوب، وهي كلمة عربية فصيحة.

· “ر ز أ: ما رزأته شيئاً مرزئة ورزأً: ما نقصته. وما رزأته زيالا: ما نلت من ماله شيئاً ولا أصبت منه خيراً. وإن فلاناً لقليل الرزء من الطعام: قلما ينال منه. وفعل كذا من غير مرزئة: من غير نقصان وضرر. قال الأعشى:
كثير النوافل تنزى هل … مرازيء ليس بعدّادها
ورزيء فلان بولده، وأصابه رزء عظيم ورزيئة، وأصابتهم أرزاء ورزايا” [أساس اليلاغة].

· “والرُّزْءُ: المُصِيبَةُ، قالَ أبو ذُؤَيْب:
أَعاذِلَ إِنَّ الرُّزْءَ مثلُ ابنِ مالِكٍ … زُهَيْرٍ وأَمثالُ ابنِ نَضْلَةَ واقِدِ” [المحكم والمحيط الأعظم].

· “(رزأ) الراء والزاء [والهمزة] أصل واحد يدل على إصابة الشيء والذهاب به” [مقاييس اللغة].

· “والرزءُ: المصيبة، والجمع الأرزاءُ. قال لبيد:
وأرى أربدَ قد فارقني … ومن الأرزاء رزءٌ ذو جللْ” [مجمل اللغة لابن فارس].

· “[رزء] في حديث سراقة: “فلم يرزآني” شيئًا، أي لم يأخذا مني شيئًا، وأصله النقص. ومنه: أتعلمين أنا ما “رزأنا” من مائك شيئًا، أي ما نقصنا منه شيئًا” [مجمع بحار الأنوار].

وفي الشعر الشعبي الليبي ستجد هذه الكلمة ومشتقاتها بكثرة: رزتني، رزني، ترزي، يرزن، وثمة خلاف في نطق مصدر الكلمة، فينطقها البعض: يرتزي، وعند غيرهم يترزّي، وكلا النطقين صحيح فصيح.  

مقالات ذات علاقة

العلاقة بين النص والعرض في الدراما

المشرف العام

ثنائية ابراهيم الكوني الصحراوية

المشرف العام

إِهَــــابُ العَــــولَمَةِ المُـمَزَّقِ!.. تَـأَمـُّـلاَتٌ وَرُؤَى فِيمَا وَرَاءَ العَــوْلَـمَةِ الثَّـقَافِيَّةِ

خالد السحاتي

اترك تعليق