شعر

ليبيا.. قدس الزمان

من أعمال الفنان المصور أحمد السيفاو

طُوبى لقلبٍ في هواكِ تصابى
سهر الليالي عاشقاً أوّابا

ولِمن بكى شوقاً يفيض وحرقةً
حتى أتاكِ وقبّل الأعتابا

يا صورةَ التاريخ آيةَ مجدِهِ
حسبٌ علا فوق العلا أحسابا

طهّرتُ روحي في ترابكِ قُدّست
هذي الرمالُ محجةً ومآبا

وفديتُ أصواتَ الحجيجِ وخيلَ مَنْ
كسَر الحديدَ وفتّحَ الأبوابا

عصَفتْ بهم ريحُ العدوّ وكبّروا
فتبدلت ريحُ العدوّ سرابا

كُرمى لروحكِ كلُّ روحِ كريمةٍ
حرستكِ من كيد المُذِلّ عِتابا

أمُّ الذين رعوكِ في أحداقِهم
و تلوا محبَّتهم لديكِ كتابا

يا كبرياءَ النجمِ يا أنشودةً
ستظلُّ لحناً خالداً أحقابا

فجّرتِ ماءَكِ في اليبابِ سواقياً
وأنرتِ ليلَ العاجزينَ شبابا

ونحتّ في سقفِ السماءِ مفاخراً
ووقدتِ اسمَكِ في النفوسِ شهابا

بلدي أنا ابنُكِ يا إباءَ أبي ويا
دعواتِ أمي الحانياتِ إهابا

طُوبي لقلبٍ أنتِ وَحيُ حنينِهِ
وإليكِ يا قدسَ الزمانِ أنابا .

مقالات ذات علاقة

قصيدة وردية

سميرة البوزيدي

لك الصوص.. لنا علفة التاريخ

ربيع شرير

وداعات

أكرم اليسير

اترك تعليق