طيوب البراح

ليبيا .. حقول الموت

محمد علي المبروك

ليبيا .. كل ما فيها ينهار .. في عتمة الليل او وضح النهار .. والذي لا ينهار .. حاله حال الاحتضار .. هلاكه هو المسار .. للموت فيها حيوية ونشاط .. وللحياة ركود وأحباط .. لا مقصد ولامنجى ولا صراط .. المنايا تختطف الأبرياء .. بكيد من أشرار جبناء .. او سفهاء .. أصابوا بضرب عشواء .. أصابوا أطفالاً او رجالاً او نساء .. بلا استثناء .. فالرصاص يخترق في ليبيا الأجواء .. يصيب قلب فتاة عذراء .. او راس طفلة وجهها يتوقد رقة وحياء .. او راس شاب يحتدم حماساً وغيرة وبهاء .. او يصيب صدر امرأة صدرها لهيب من الحنان بالغ الصفاء .. التفجيرات في ليبيا تضرب الأحياء .. بصدمات مدمرة هوجاء .. قطعت بشناعة .. بفظاعة .. الأجساد الى أشلاء .. بشناعة ما فعلتها الوحوش بالفرائس .. لماذا الليبي حظوظه ليست نفائس ؟ .. حتى موته قد يكون مروعاً بائس .. الموت يتربص السبل والمقاصد .. في المحط والمقام راصد .. للأرواح نازع ، حاصد .. ليبيا حقولاً للموت ، حقولاً ،أغصان أشجارها التفجيرات .. أوراق أغصانها الاغتيالات .. وجذور أشجارها مجرمين وعصابات .. وثمارها المرة ، ليبيين أموات .. الموت في ليبيا ليس بذاته .. ليس بصفاته .. بل له ظلال ، أصول في الأجرام .. قلوبهم جفاف وظلام .. منهم ، عصابات .. عصابات إجرامية .. عصابات دينية .. عصابات سياسية .. ومدمني وتجار مخدرات .. وغزاة ديانات .. وأرباب سرقات .. جناة يسرحون في ليبيا فرادى وجماعات .. طلقاء من غير قصاص ، يجهلون الحياة ولا يعلمون الا المنايا .. ذاك ما نفخ الشيطان في أرواحهم من وصايا .. هم للموت مكائد .. هم للموت مصائد .. وحكام ليبيا على أحزان الموت يزمرون .. يطبلون .. فنفخوا نعيق .. وطرقوا نقيق .. وغنوا نهيق .. والشعب في بحار الموت غريق .. وقراصنة بحار الموت أبحروا فريق .. فريق يطوف حراً طليق .. الا لعنة الله على عصب الشرور التي قتلت الأبرياء غدراً .. وجعلت حياة قومنا كدراً .. وجعلوا الزمن في ليبيا هدراً .

Maak7000@gmail.com

مقالات ذات علاقة

عبد المولى والدراسة بالخارج

المشرف العام

الكلب الذي هو هو للسعادة

المشرف العام

الكلمة، سيئة الحظ

المشرف العام

اترك تعليق