شعر

ليبيا الجميلة

لولا يقيني أنَّ الجِنــانَ ليس لها مثيــــــلُ  **  لقلتُ   الجِنانُ   بِلادي   أرْضُها   وخَميلُ

ومياهُهَا تلتمِعُ تمتشِـــقُ العُلا رَقرَاقَـــــةً  **  فترى    السَّواقيَ    قَد    ضَمَّها     إكليلُ

تَتنزلُ الرَّحَمَاتُ كي تُغِيـــــثَ عُطَاشَهَـــا **  وكَم  ذا   رَوى   دَوحَها    جَدولٌ    زَلِيلُ

والزَّهْرُ بكلِ سَفــحٍ  يُرَاقِصُ الطَيــــــــرَ **  والوردُ  يَميدُ   وقَد   شَذَا   نَسِيمُهُ   العَليلُ

وذاك السَّهلُ قد ضَمَّ حُضْنُهُ نُهُوجَ أودِيةٍ  **  بها  الرُّعَاةُ  رَنِيمُهُم  للشِّيَاهِ   أنْسَةٌ  ودَليلُ

والشَّاطئُ  الرَّمليُ  يُصَافِحُ  بَحراً   آسراً **  وَيُوَدِّعُ  المَوجَ   لِيُعَانِقَ النُّورَ رَمْلُهُ البَلِيلُ

والوَاحَةُ  الغَنَّاءُ  قد  كَسَاهَا  سَامِقُ  لِيْنِهَا **  وَذَاكَ تَمْرُهَا  شَهْدٌ  يُدْنِيهِ  لِلسَّالِكِينَ

نَخِيلُ والتِّلَالُ الشـُّــمُّ حَوَتْ مِن الجَمَالِ  كُنُوزَاً **  فَبِكُلِّ نَاحِيةٍ مَعلَمٌ  بهِ العُقُولُ

تَذْهَلُ وتَمِيلُ ورُبَى الصَّحرَاءِ قَد مَدَّتْ للسَّارِي بِسَاطاً **  ليَستَريْحَ، وتلكَ النُّجُومُ  لَهُ في لِيلِهِ  قِندِيلُ

فَسُبحَانَ مَن حَبَا بلادي صَفوَهَا وجَمَالَهَا **  فَلا  غَروَ   أنْ    يُهْدي   الجَمَالَ    جَمِيلُ

مقالات ذات علاقة

كنهرٍ مجنون.. تلوذُ بكَ الأحلام الخجولة

مفتاح البركي

من سماءٍ بعيدة هذا البكاء

مفتاح البركي

عالية أشجار البلّوط

عاشور الطويبي

اترك تعليق