طيوب النص

لهذا أنا لا أطاق

مقبولة أرقيق

من أعمال التشكيلي العراقي سعد علي


أنا امرأة لا اطاق..
أصحو كبتلة اغتسلت بالندى
محلقة كعصفور لم يطرق الخوف قلبه..
كالرعد أنا في ليلة ماطرة …لا يغرك لمعان البرق وخجلة..
أنا مزعجة للغاية…و
لا اطاق…
أعشق الألوان المبعثرة
اسكب القهوة في كوب
احتسى الشاي في فنجان
لا علاقة تجمعني بالترتيب..
لا اطاق….
أضحك بصوت واحزن بصمت
وقد يحدث العكس..
اجذف عكس التيار..
أكره الحقائب …
والتلويح..
والرحيل..

لا اطاق…
أكره الأماكن الخالية
والمكوث على ناصية
الذكريات..
أحصيها واتحسر عليها

لا اطاق…
لا تقترب أكثر
ولا تبتعد أكثر
لا تتوغل..
ولا تكن سطحياً
فأنا لا أكثر

قوية كنخلة
وضعيفة كورقة تتلاعب بها
أول نسمة..

لا اطاق..
حين أغار أصبح عاصفة
وحين اطمئن أصبح
حقلاً من القطن..
لا اطاق..
مزاجية وفوضوية
أتنفسك كرشة عطر
وأغادرك كلص محترف
اتسلل بكل خفة ولا اترك خلفي
أي آثر..
لهذا أنا لا اطاق….

مقالات ذات علاقة

أنســـی

سعاد الورفلي

ذاكرة اللون عند الفنان الكويتي محمود أشكناني

عدنان بشير معيتيق

كل هذا الليل

حواء القمودي

اترك تعليق