طيوب البراح

لم ينهار بعد

منال بوشعالة

اشتعال (الصورة: عن الشبكة)

 
في الساعة التاسعة بعد العِشاء
اختبأ من العالم
كفكرة أساسية
بعد نوبات كسل
ليس خوفاً
بل ربما مللاً
وضجر،
أبحثُ عن بيجامتي السوداء
لمدة خمس دقائق معنية
فداخل الخزانة هناك حداد دائم
من الثياب
أو ربما أراها هكذا
تأثراً بحداد مُقيم في قلبي
أرتديها ببرود أكثر
من البرد الذي يلفح المارين بالخارج
فأدفأ
مخبئة ضحكة كبيرة في جيب سروالي
ثم أنطوي
مُلقية أطرافي دون
أهمية مني
فأجلس،
أُنظف يدايَّ منهما
كي أرتشف شاياً ساخناً
أخضر
وأصدر صوتاً دلالة على الانتشاء
واضعة رجلاً على مثلها
تتدلدل كناية عن التأفف
ناظرة بنصف عين
نظرة كبرياء
مع صوت في الخلفية واضح، يقول:
” لا أهمية لأحد “
كأني أجلس فوق الأرض
الأرض الكبرى
أنا السيدة الآن
أفتح كتاب بعنوان:
” حداد على عالم سينهار “
مُلقية نظرة ساخرة على بيجامتي
متحسسة الضحكة المخبأة في جيبي
ثم

لم ينهار بعد!

مقالات ذات علاقة

كثيرون يغادرون.. يعبرون دون أثر

المشرف العام

أنـــا مـنـــهم

المشرف العام

لا أحد غيرك

المشرف العام

اترك تعليق