قطة.
طيوب النص

لم تحتمل

قطة.
قطة.
الصورة: الكاتب الصديق بودوارة.

 

(1)

لم تحتمل ..
راقبتها وهي ترضع قطتها الوليدة ..
وتضمها إليها كما زناد بندقية وأصبع مقاتل .
وتأملتها وهي تستمتع بها كائناً يلعب بين ناظريها ..
وروحاً تعيد اليها الروح.

لكني أدركت أن هذه الأيام الصعبة لا ترحم حتى أمهات القطط .
يكفي أن تكون بريئاً وفي منتهى الطيبة حتى تسحقك هذه الدنيا .
هذه الدنيا التي لا ترحم حتى أمهات القطط .

(2)

لم تحتمل ..
تفحصت ملامحها وهي تفاجأ بمرض قطتها ..
ويوماً بعد آخر كانت الوليدة تنكفيء على جسدها الغض ..
وتتأهب لمغادرة هذه المتاهة التي نسميها نحن .. حياة .
وتسمينا هي .. ضحايا .

(3)

منذ يومين ماتت الصغيرة ..
غادرت ..
ومنذ ذلك اليوم والأم تتكور على نفسها بهذا الشكل .
تعتصم بالحزن ..
وتمتنع عن الحركة..
وتتأمل من حولها بنصف عين ..
وتهمس لي دون أن تنبس بحرف :
ـــ أيها الحزين بالوراثة :
هذا هو الحزن !!

مقالات ذات علاقة

رسالة حب إلى شاعر ليبيا الأستاذ الدكتور عبد المولى البغدادي

عادل بشير الصاري

نظرية ما بعد المؤامرة

الشريف بوغزيل

جثة مهرج في مكب النفايات

المشرف العام

اترك تعليق