شعر

لم أعد أبكي

من أعمال التشكيلية نجلاء الشفتري
من أعمال التشكيلية نجلاء الشفتري


رغم أنني لم أعد أبكي

إلا أن جارتي الوردة العمياء..
وهي تقفز من فوق سياج الحديقة
هاربة من وجه هذا الليل
دعتني إلى شيئٍ من الجنون
وهي تتأوه من شدةِ الظمأ:

تعالى لنترك الخراب جانبا
لنترك الحديقة المنهكة
بدموع الرماد ومن قافية الخديعة

لنترك الشعراء ومراثيهم
و الوجع الذي لا ينام..

ربما (الروك أندرول)
يطرق دهشة الحزن
فنقتل الوقت بالضحك
نجترح الفرح من الموت
كفاكهةٍ خالدة تعيدُ رسم البدايات

تعالى لنرقص معاً و نغني
على أنغام موسيقى ( البلوز ) *

تلك نبوءة الحزن الجميل
(لكينتي كونتا).. وهو مازال يركض
نحو بيته في أدغال أفريقيا..

فالحزن يا صديقي
ميراثُ الدراويش..

لذلك كانت مأساةُ الغرباء
اللهو على قارعةِ الألم..
كلما تأنق الوجع بلونه الأزرق النيلي
فالليل لا يليق إلا بالدراويش الحزانى

كان يمكن أن يكون لنا فرح
وقصائد لا تعدو التأوهات البريئة
نكتبها ببراءة الأطفال
ننام على وسائد الضحك
ونصبح كالعصافير وجيوبنا
معبأة بالحلوى.. والزقزقة
التي لا تذبل ولا تنام.

كان يمكن
أن نغني ونبكي على موسيقى
البلوز أند رول..
لتنام الأحلام في أعشاشها
بلا نشاز.

15 / 1 يناير .. كانون الثاني / 2021

مقالات ذات علاقة

أبـيات حـزيـنة

محمد الشلطامي

رغبـةٌ تقفزُ من النافذةِ

فرج العربي

للحدّ من التواطؤ

فرج أبوشينة

اترك تعليق