شعر

للنَّابتينَ في أجنحَةِ الرِّيحِ ريشةً من فرارٍ ..!؟

من أعمال التشكيلي أحمد جيهاني
من أعمال التشكيلي أحمد جيهاني

 

لأستعيدَنِي..

عليَّ أن أغادرَ هذا المَوَاتَ الجَحِيمَ ..

أُشْبِهُ جزيلاً تلكمَ العاصفَةَ النزقَةَ ..

تُشْبِهُنِي مليًّا تلكم الرِّيحُ المجنونَةُ..!

فلماذا إذن أنبتُ في الفراغِ القميءِ سؤالاً بليدًا .. !؟

وأطرأُ في العتمةِ البكماءِ ظلاًّ كذوبًا .!؟

وأنشأُ في العدمِ الصَّلْفِ عطسةً موؤودَةً .. ..!؟

مصفَّدٌ أنا على أعوادِ اللَّحْظَةِ الشلَّاء ..

ملتصقٌ أنا باللاشيء حدَّ التَّجَذُّرِ..

حَدَّ التَّشَجُّرِ.. حَدَّ التَّصَخَّر ..

نابتٌ في الرُّكودِ حدَّ الرُّسوخِ ..

راسخٌ في السُّكُونِ حَدَّ الموتِ ..

لَسْتُ شَجَرَةً أنا.. لَسْتُ صَخْرَةً .. وَلَسْتُ جَبَلاً ..

أريدُ أن أطيرَ ..

أن أُحَلِّقَ في الأعالي القَصِيَّةِ مثل خيالٍ ..

فلماذا وهبني اللهُ أجنحَةَ المَجَازِ الجموح ..

وَحَبَانَي أجنحَةَ القَصِيدَةِ القلقةِ ..!؟

أينَ أنتِ يا أَحْضَانَ المَطَارَاتِ الشَّرِهِةَ ..

ويا صِحْبَةَ الحَقَائِبِ المكتظَّةِ ..

وَيَا رِفْقَةَ السَّحَابِ المترفِّعِ..؟؟

يا أجنحَةَ النُّسُورِ العالياتِ ..

أين أنتِ يا غزلانَ المسافةِ..؟

يا وُعُولَ الخلاءِ ..

يا أحصنةَ الرَّكْضِ اللانهائيِّ ..

ويا جيادَ الانطلاقِ المريء ..

يا رياحَ البعادِ المُعَانَدِ ..

أينَ أنتَ يا أنا ..!؟؟

لأستعيدَنِي..

لأُغَادِرَ هذا المَوَاتَ الجَحِيمَ ..

لأعودَ إليَّ .. إليهم ..

للنَّابتينَ في أجنحَةِ الرِّيحِ مثلي ريشةً من فرارٍ ..!؟

اجدابيا/ 30/12/2015

مقالات ذات علاقة

رغبـةٌ تقفزُ من النافذةِ

فرج العربي

على حافة الحبر    !

مفتاح البركي

تداعيات نبوءة

المشرف العام

اترك تعليق