طيوب البراح

لك الله يا وطني

حميد الذيب

ليبيا

في الصدر ألف ثغر وثغر
وفي الوريد كأنه الموج يضج الدم دفقاتٌ دفقات
والخفقات في الوتين كأنما صواعق حارقاتٌ ماحقات
تدك جدار القلب وتشعل النبضات
أسكب عصارة قصب روحي
في كؤوس صبر كأنها جمر
يحرق سنين العمر
ويملء بهو الروح بشروخ وانكسارات
ووطني آآآآه يا طني
آآآه يا وطنٌ يحمل على كاهله أنين مسافات الوصول
وجسور العبور قد تصدعت عروقها
تحت أقدام العابثين
المارقين
السارقين
الماكرين
والحذاق
بالأمس القريب
وعلى جسور معلقةً بين مساحات قلوبنا
وبين مساحات الأماني في فضاءات السماء
كانت عيون الوطن تسافر بها نحو معراج السحب
تبحث عن غمامةً
عن شرفة تستجدي قطرة ماء
تعانقت أحلامنا وشهقات الفرح
واليوم
ترقص ألامنا
على صدى أبيات قصيدة من سفر الجنون

تمزقت الروح
وفاض بالكبد مرارها
بعد أن تشبعت خمائل شعوري بعصارات قلقي على وطني الذي أثخنته الجراح
وامتلأت سماءه بسحابات الموت
يتقلب الحزن الممزوج بالوجل في حدقات أبنائه
وغابت عن وجوههم البسمات
ما بين الـآآآه والوجع
تسربت من جرحي حمرةً ملأت بها حوصلة قلمي
وكتبت
آآآآآآآآآآآآه يا وطني
((متى تعانق شهقة الفرح أحزان صباحاتك…؟))


عمان الأردن
يوم السبت الموافق 15/08/2015

مقالات ذات علاقة

هي

المشرف العام

هذيان

المشرف العام

آن أوانها

المشرف العام

اترك تعليق