طيوب البراح

لقاء كلية القانون !

موسى الفاخري

من أعمال التشكيلية سعاد اللبة
من أعمال التشكيلية سعاد اللبة


التقينا مرةً أخرى في كلية القانون وكان هذا اللقاء مختلفاً عن اللّقاءات التي سبقته، فهذه المرة كان الافتتاح الذي أقيم داخل الكلية مشتملاً لكل المجالات، فشارك فيه كل من يجيد الرسم وكل من كان له موهبة في خط الألوان والأشكال، ليخرج لنا بتحفةٍ فنية جميلة، كما أشترك فيه أيضا أهل المعرفة الثقافية الذين يجمعون كل الحروف لينثروها وسط صفحات بيضاء، وببعض من كلماتهم اللطيفة مثل ما أفعل أنا تماماً أو ربما أكثر، و أشترك أيضاً بعض ممن وهب الله لهم موهبة صنع بعض الإكسسوارات الجميلة بواسطة خيوطٍ فتيلة.

وعدد المشتركين الأخرين في غير ذلك كان لا يحصى ولا يعد حيث أنني لم أستطيع تسليط كل تركيزي وإدراكي عن كل ما يحتويه هذا الافتتاح، فقد كان مزدحماً جداً وكان في ممر ضيق جداً داخل كلية القانون، فتجد الحاضرين عند دخولك من الباب متراصفين كأنهم بنيان مرصوص..

شعرت بالضيق بعض الشيء من هذا الأمر لأنني أكره كثيراً مثل هذه الأماكن التي تعج بالناس في وقتنا الحاضر، إلا أنني كنت أغوص في أعماق الفرح حين كنت بجانب من أحببت ولم أجعل هذا الأمر أن يعكر صفوة مزاجي الجيد بحضورها هي معي في هذا اليوم..

إلا أنني أيضا كنت أغار عليها، فحين نتحدث في بعض شأننا أطلب منها أن تخفض صوتها الذي يعلو ليصل لمسامع الغير، رغم يقيني بأنها تتفاعل أثناء الكلام كلما تحدثنا معاً بحب وهذا ليس ذنبها، فطلبت منها تكراراً ومراراً أن تخفض الصوت، ولكن دون جدوى! فتفاعلت أنا أيضا ولكن بعصبيتي هذه المرة وقمت بقرص ذراعها فأوجعتها لترتسم تلك الملامح التي لا أطيق أن أراها على وجهها، فو الله كل الوجوه يمكن أن ترى فيها ملامح الحزن والعبس إلا وجهها النبيل والجميل ..

فأصبحت أمشي بجانبها وأحاول مداعبتها كي تبتسم وتنسى ما سببته لها من ألم، وكي يرتاح قلبي الذي أتعبني بفعلتي هذه، فأخذتها إلى المكتبات التي شاركت في الافتتاح وأصبحنا نقلب صفحات كتبها الواحد تلو الأخر حتى وجدت هي رواية بلهجة مصرية أخذت تقرأ وتقرأ وفي قمة أنسجامها وأنا في قمة القهقهة على طريقة نطقها للهجة المصرية، حيث أن تلك الرواية تتحدث عن سندريلا كانت تقرأها و الضحكة تعلو شفتيها، وأنا متلذذ كعادتي بهذا المشهد الجميل، كان مشهدا ساحرا حين نظرت إليّ بكل حب والابتسامة لا تفارق وجهها..

ظللت أبحث عن كلمات تصف ما أشعر به وأرد بها على سؤالها لي حين سألتني: ما بك تنظر إليّ هكذا؟!

فأجبتها: هكذا أكون أنا دوما عزيزتي عندما أريد أن أصف لك ما أشعر به تجاهك تتطاير من رأسي الكلمات وتتشتت الأحرف كلها أمام حبك الكبير الذي يصعب أن تصفه كل لغات العالم..

مقالات ذات علاقة

بلادنـا زين علي زيـن

المشرف العام

لا أحد غيرك

المشرف العام

جاريني إن استطعت

المشرف العام

اترك تعليق