شعر

لسبعٍ خلون ونيّف

من أعمال الفنانة التشكيلية “مريم الصيد”


كأنّك تحديقة الروح في الفراغ.
كأنّك خيط العنكبوت القرمزية.
كأنكَ لهفة القبّرة.
كأنّكَ ضوءُ ينوس بين ليل و ليل.
*
ويحي، كيف أسير مع نهر يغيب؟
*
الطائرُ لا يرى حيرة الخنفساء،
ولا يرغب في معرفة ما الذي يفعله الوعل بقرنين وذيلٍ قصير.
أحلامه تتساقط كما تتساقط حبّات التين الناضجة.
*
السهلُ، طّيّة فوق طَيّةٍ، والمدى زورقٌ في السماء.
*
صهوةُ المغنّين بحرٌ.
*
ما تفعلُ المرأة بكآبة على كفّها؟
ما تفعلُ بنغمة مكرورة؟
ما تفعلُ بقيلولة موحشة؟
ما تفعلُ ببحرٍ يخسر ميزان قلبه؟
ما تفعلُ بسماءٍ مخادعة؟
ما تفعلُ بشرفةٍ غادرتها الحياة؟
ما تفعلُ بقصيدتي هذه؟
*
لابدّ من محوٍ وقد دنت الساعة، ورنّ جرسٌ في أعلى الجبل.
إن أغمضّتَ عينيك أو تركتهما مفتوحتين، فليس سوى تيه وغيبوبة كبيرين.
النهار لا يأتي بغتة، والليل لا يأتي بغتة، أمّا خطوات النمل على الرمل
تقترب وتتباعد، تقترب، وتتباعد.
هل ينجو مَن حملَ في كفيّه صفير الريح، مَن يصنعُ للمحو أوقاتاً، لا تبلّلها أطراف الموج، ولا يقلقها صهد الأغاني؟
*
هل جئت لتخدع الملك؟!
إنّي احمل إليه رملاً كالتبر، ودواة ملأى بالكلام المقدّس.
فما تلك الجرة تحت ابطك؟
هذه لرأس الملك.
*
الوجود أشدُّ ضيقًا من الخيال. فيه القمر أرقّ من شَعرة حاجب!

مقالات ذات علاقة

جائعُ العطر ..

مفتاح البركي

نصوص

مأمون الزائدي

واقــــع

سعاد يونس

اترك تعليق