شعر

لا غيركِ أفقًا لهذا النص

من أعمال التشكيلي السوري حمود شنتوت

بعد منتصف الليل بقليل
كنت أكتب
لتحيا الثورة في قلوب سليمة
كنت
ذاهبا بالنص نحو أفق آخر
ثم تذكرتك
…….
في غيابك
سينقضي النهار
والليل
سيموت بعض الناس
ستحدث زلازل
وسيعتلي أحمق في وقت ما منصة الأمم
ربما يرفسها
ستظل الشمس حارة في أماكن محددة
القطب الشمالي لن يبتسم من شدة البرد
الأذان في مواعيده
جرس الكنيسة في توقيته
سأحزن لبعض الوقت
سأتذكر أشياء حدثت بيننا
الغرفة والسرير
الكأس التي انكسرت
الجرعات التي قئتها
أعقاب السجائر وهي تملأ المنفضة في آخر السهرة
والأوهام الكثيرة التي تحيط بي
كلها ستزول
القط الذي بصق روحه تحت أقدامنا
وكدنا أن ندخل بسببه
في كآبة طوال ذلك الشتاء
لكن النهار سينقضي
ثم توقفت ووجدتني أكتب خربشة عن الحب وكان هذا:
شمال الحب
جنوبه
في القلب كل الجهات
مواعيد الأطباء
باعة الذرة
الانتظار أمام السينما كان الأثقل
ربما تتغير روزمانتي لشهور
لكن الأعياد ستكون موجودة دائما
هنا شعرت بأني أختنق:
احتاج المزيد من الوقت
لأزيل سوء الفهم
حول مفهومي عن التشرد وعيد الحب
كامو كان أعظم كاتب
لأنه فقط كتب الغريب، أعطى مثلا مخيفا للحياة
لازلت أعاني منه حتى اللحظة….
لا أدري بالضبط لم استحضرت رواية الغريب؟ لكني واصلت:
وقعت في حبك ذلك المساء
كنت لتوي قد صحوت من أحد كوابيسي
وكان خلف نافذتي شجرة عظيمة
تتسلل بين أغصانها
خيالات لشخصيات خرافية
يذهب النص إلى السرير كدمى الأطفال
كالعث أحيانا
ومثل رائحة السجائر على الستائر
في سقف الغرفة غيمة ميتة
وبجواري
لو مددت يدي للمست نهدك
وشبت نار في ثيابي
لا غيرك أفقا لهذا النص.

مقالات ذات علاقة

طعن

عبدالحكيم كشاد

الشهيد

راشد الزبير السنوسي

ولاء

المهدي الحمروني

اترك تعليق