طيوب البراح

لا تيأس وثق بالله

عبدالرحمن امنيصير

من أعمال التشكيلية حميدة صقر


قد يتغير كل شيءٍ في أقل من ثانية ليس لشيء فقط بل لأن الله يريد فلا تقل مستحيل ولا تفكر في كيفية الفرج فإن الله إذا أراد شيئاً هيَّأ له أسبابه بشكل لا يخطر على البال {لآ تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا} وأنا أؤمن بشدة بأن أمانينا ومهما تأخرت…!!

لا بد لها من يوم تعانق به وجه السماء لذا زينو أمانيكم بالصبر والثقة بالله لتليق بمعانقة سمائكم…

فأنت كالوطن عندما أتحدث عنك يبتسم كل شيء وليطمئن قلبك فأنت مصدر السعادة لشخص ما..

وإن أردت أن تكون مختلفاً عن غيرك في هذه الحياة فكن على طبيعتك.. وليكن حبك لنفسك كحُبِ طِفل يَتيم لِرَسمِ أُمــــه على الأَرض لِينام بِحضنها ويكذِب مَن يرآك مُكتَمِلاً؛ ويصدُق مَن يرآكَ بِـ نقصِك أجمَل.. ولقد بات خريفاً جافاً لأعمارنا التي ذبلت في عزِّ ربيعها…

 وفي قَلبِك طاقة كَالرِياح تَدفَعُك نَحوَ النَجاح…مَهما اثُقِلت بِالجِراح شِفاؤك يَكمُنُ فِي الفَلاح…. والسعادة غاية …. بررها بأي وسيلة فحارب من أجل أشيائك فالخسارات مُرة! أما أنا ‏أُرِيــدُ وضع روحِــي تحت ليلـةِِ مُمطِرة، أريـد منها أن تتبلّـل، أن تغــرَق، وأن تعُـود جَـديدة…!! وحاملاً نفسي ونفسي لم تعد تقوى احتمالاً ولأنني أتقن الصمت حملوني وزر النوايا وفي الخارج يصرخ الطفل اليتيم الملطخ بالطين أمي… كيف يصنعنا الله أمن تراب وماء؟

 ‏أحاول صنع أبي منذ الصباح هذا الأمر أشبه بأن تفقد حذائك في طريق مليء بالشوك في حين أنك مضطر للسير حنى نهايته.. ولاَ تَحْزَنْ إِذَا لَمْ يَتَذَكَرُكَ النَّاسُ إِلاَّ وَقْتَ الحَاجَةِ! بَلْ ابْتَسِمْ لأَنْكَ كَالشَّمْعَةِ مَا إِنْ أُظْلِمَتْ حَيَاتُهُمْ أَسْرَعُوْا إِلَيِكْ ولا تَنتظر شَخصاً ليُخرجكَ مِن عَتمتك ضَع أنتَ لِنفسك نَجمةً صَغيره تُنير لَك عَتمتك كُلما شَعرت بالإنطفاء أرسلها إلى السَّماءِ وقَد يأتي أحدُهم خفيفاً، يطفو بجانبِك في كل هذا الغَرقِ؛ كجذعِ شجرةٍ يصلح للنَجاة ‏وتأكد دائماً أن شعورك بالرضا عن نفسك أهم من أن الكل راضي عنك…وحينما تقسو عليك الحياة، احذر أن تصبح مثلها فتقسو على من حولك… وحارب دائماً من أجل الأشياء التي تحبها..

 والقوة تعني أن تبتسم وبداخلك كومة من حطام…

ثم يخبرونك من سار على الدرب وصل …

لكن لا أحد يخبرك بكامل القصة “

والحقيقة هي:

من سار على الدرب تعثر وسقط..

تألم ونهض..

خذل ووقف..

أتته لحظات يأس فحارب..

ثم مشى بالعزيمة فركض حتى …. وصل!!

والحياة مليئة بالحجارة فلا تتعثر بها بل إجمعها وابن بها سلما تصعد به نحو النجاح ‏ومهما كنت في هم و غم و ضيق ثق بالله واستبشر خيراً.. قال تعالى {وَلَا تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ ۖ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ}

ومَهْمَا كُنْتَ حَزيناً قُل الَحمدلله و لا تيأس…

مقالات ذات علاقة

أنا أكره الحربَ

المشرف العام

رُفعت الجلسة

المشرف العام

غـيـبوبـة

المشرف العام

اترك تعليق