من أعمال الخزافة ميسون عبدالحفيظ.
شعر

لاَ وَقْتَ للكُرْه

من أعمال الخزافة ميسون عبدالحفيظ.

 

ناءٍ ولكنّهُ
في النأي موصولُ
هيهات تحجبُهُ
البيدُ المجاهيلُ

لأنّ حُكمكَ في العُشّاقِ قال لهم:
في الحُبِّ قلبان
مقبولٌ ومخذولُ

يقولُ للجمرِ
خُذْ كفّيَّ يُعْجِبُنِي
يا سيّدي الجمرُ
منك الْيَوْمَ تعجيلُ

يقولُ للحقدِ
خُذْ كُلَّ الظلامِ فَلِي
شَوقٌ بكُلِّ خيوطِ
الضّوءِ موصولُ

لاَ وَقْتَ للكُرْهِ عِنْدِي
لا مَكَانَ لَهُ
بالْحُبِّ قلبي
وبالغفرانِ مَشْغُولُ

زادي لكلِّ يدٍ
تحتاجُ أبذلهُ
ولي إناءٌ
كوجه الصبح مغسُولُ

هل تملكُ الشمسُ
إلاّ الضوءَ تُرْسِلُهُ
وهل سوى الماءِ
عند النبعِ مبذُولُ

لا خنجرٌ بيدي
يامن ترصّدَنَي
ليطعنَ الظهرَ
حِقْدٌ منهُ مَسْلُولُ

لا يتركُ الوردُ
في أثواب قاطفهِ
إلا الشذا
وهو في كفيه مقتُولُ

بَرّأْتَ آكِلَهُ ظُلْمًا
وقُلْتَ لَهُ
مُرْ يَحْمِلِ الّلومَ
عنك الْيَوْمَ مَأْكُولُ

يَسْمو عن الحقدِ
من تعلو الحياةُ به
لا ينفعُ الحقدَ
تفسيرٌ وتأوِيلُ

كلُّ المفاتيحِ منّا
الْيَوْمَ ضائعةٌ
وكلُّ دربٍ
إلى الأبوابِ مجهولُ

لم ينجُ من كرهنا
طفلٌ ولُعبتُهُ
وأيُّ عُذرٍ
أمام الطفل مقبولُ؟!

شيء من الحبّ
كم نحتاج باردةٌ
فينا الأحاسيسُ
يا نَحْنُ التماثِيلُ

شيء من الحبِّ
يا أهلي نلوذُ به
كَمْ قدّسَ الْحُبَّ
قرآنٌ وإنجيلُ؟!

هذا ابنُ عَبَّادَ
في أغماتَ يكتبُ لي:
الْمُلكُ لله
والدنيا أباطِيلُ

المرءُ مَا لم يكن حرًّا
فلا أحدٌ
والشِّعْرُ مالم يكن حُبّا
فتضليلُ

إنّي وهبتُ دمي
للأرضِ تُنْبِتُنِي
حَبّا لتأكلَهُ الطيرُ الأبابيلُ

غداً سنحيا هنا
عطراً و قافيةً
يزهو بِنَا الوردُ
أو تزهو المواويلُ

نُضِئُ بالله
لا شمسٌ ولا قمرٌ
هَيْهَات تخبو لنا
يوما قناديلُ

مقالات ذات علاقة

ظلي يختـنق

منى الدوكالي

حصار

المشرف العام

جيب الزمان

مفتاح العلواني

اترك تعليق