من أعمال التشكيلية الليبية .. مريم العباني
شعر

لأطفال ليبيا… عصافير

(1) البلبل

سَلامــاً أيُّهـا البُلبُــلْ .. سَمِعنا صَوتَــك الأَجمَلْ فجئنا نَحــوكَ نُسرعْوصَافِي الحُبِّ لكَ نَحمِل غِناؤكَ العَذبُ أطرَبَنا .. فغَـــرِّد فينــا لا تَبخَـل عَشِقنَا ريشكَ الذَّهَبي .. فلا تَنــــأ ولا تَرحَــل فأنتَ مِـــلءُ أعيُنِنَــا .. ومِلءُ السَّمعِ بل أشمَل واعفُو عن تَطفُّلنـــا .. ومِنَّا اليَــومَ لا تَجفَـل وهل تأذَنْ لنا نَجلِس .. بجَانِبِ غُصنِكَ الأسفَــل فإنْ أحببتَ صُحبَتَنا .. فَــذاكَ كُلُّ ما نَأمَـــل وإنْ خَشِيتَ جَلسَتَنــا .. سَنرضَى بالـذي تَأمَــل

من أعمال التشكيلية الليبية .. مريم العباني
من أعمال التشكيلية الليبية .. مريم العباني

(2) الهدهد

صَباحَ الخَيرِ يا هُدهُدْ .. خِصَالَ جَدِّك جَدِّدْ

الصِّدقُ فيكَ مَكرُمَةٌ .. أرى سبأً لكُم تَشهَد

وهذا الريفُ لكَ وَطنٌ .. جَناحَك في المدى مَدِّد

جميلٌ كُلُّ مَا فيكَ .. ولن يُوفِيكَ مَن عَدَّد

فلونُ البُنِّ يَعلوكَ .. وريشٌ أبيضٌ أسوَد

فكيفَ وَصفُ مِنقارٍ .. وتاجٍ للعُلا تُفرد

وقارٌ خطوُ مَشيَتِك .. ومن يَلقاكَ بكَ يَسعَد

نَشِيطٌ دُونما كللٍ .. ومن ذا يزرعُ يَحصُد

وحِينَ تُقلعُ عَصرَاً .. تُكمِلُ رَوعَةَ المَشهَد

تَطيرُ مِثلمَا سَهمٌ .. الى مرماهُ قد سُدِّد

فتزيدَ شَوقَنا شَوقاً .. ونَبضُ قُلوبِنا يَشهد

لعَمرُكَ أجمَلُ الطيرِ .. فأنتَ قَصِيدَةٌ تُنشَد

(3) الخُطاف (الخطيفة)

هل رأيت الطائرَ الخَطّـافَ .. مُحلِّقاً على المَدى طَوّافا

أو هل رأيته سابحا بجناحه .. نحو السماء متألقا رَفرَافا

لكَم وددتُ ان نكونَ مَثيلهُ .. نُطفئ الشُّرورَ قسوةً وخِلافا

ونَشيدُ فينا للمَحبَّةِ مَسلكا .. ونساوي فينا أقوياً وضِعافا

ونَرعَوي عن غَيِّنا وجِدَالِنا .. رَمْيِّ الكلامِ حَقيقةً وجُزَافا

إذ ذاكَ يَصفُو للحَياةِ مَعينُها .. وَنصِيرُ صَفَّاً مأتما وزفافا

فإذا توطَّد للعَدالةِ سَاحُها .. سيعُمُّ الخَيرُ مَنازلا وقِطَافا

ولكَم وَددتُ أن أكونَ مثيلهُ .. لأرى الوُجودَ أبطُحا وضِفَافا

وأزورَ كلَّ رَبوةٍ ووهِيدةٍ .. وكذا الجبالَ والبحرَ والأريَاف

وأحومَ فوقَ الغابةِ مُتأمِّــلا .. فيها أسوداً وثعالباً وزِرَافا

وأجُولَ فوقَ الشاطئ العَاجي .. فـأرى الرِّمَال لآلئاً وصِدَافا

وعلى السُّفُوحِ عُشبَها ورُعَاتَها..والوادي ضَجَّ مواشيا وخرافا

ثم أعودُ وقد أشبَعتُ خَاطِري .. وأنَرتُ رُوحِيَ عَقلهَا وشُغَافا

مقالات ذات علاقة

مئة عام من العزلة ويوم

المشرف العام

في المهب

سميرة البوزيدي

حيرة

المهدي الحمروني

2 تعليقان

خالد المهدي مرغم 17 أبريل, 2014 at 05:21

تحية طيبة. شكرا للنشر. أرجو اصلاح التنسيق الذي شرت به القطعة الشعرية (1) البلبل.

رد
خالد المهدي مرغم 24 أبريل, 2014 at 14:13

سيادة المشرف العام.
تحية طيبة وبعد
هل بالامكان تنسيق القطعة الشعرية “البلبل” أعلاه في شكلها العمودي.
وتقبل فائق الاحترام.

رد

اترك رداً على خالد المهدي مرغم الغاء الرد