من أعمال التشكيلي معتوق أبوراوي
شعر

كُنَّا مَعًا

من أعمال التشكيلي معتوق أبوراوي

 

لاَ تَسْأَلُوا هُدْهُداً
قد جاء من سبإٍ
فليس تدري الذي 
قَاسَيتُهُ سَبَأُ

إنّ الَّذِينَ رَمَوا
في التيه خُطْوَتَنَا
وأورثونا الأسى
يدرون ماالنَّبَأُ

لا قيت في البُعْدِ
ما لا يُسْتَطاعُ وما
ناديتُ : أفتوا فؤادي
أيُّهَا الملأُ

ما زالَ بِيْ ظَمَأٌ
والْكَأْسُ دائرةٌ
متى تغادرُ قُلْ لِيْ
أَيُّهَا الظَّمَأُ

وربما صَدِئتْ
من طولِ وقفتها
هذي القلوبُ
وقلبي ما به صَدَأُ

على الصّواب
قرأتُ العُمْرَ أَحْسَبُنِي
حَتَّى تَبيّنََ لي
كَمْ أَوغلَ الْخَطَأُ

ما كُنْتُ أرضى بأَدْنَى الذُّلِّ
كيف تُرى
أرضى به فوق خدّي
واقفاً يطأُ

ألقيتُ ظهري
على صخرٍ مررتُ به
انا الذي كان لي
في النجمِ مُتَّكَأُ

قَالُوا هُمُ الأهلُ
قال الغدرُ: كاذبةٌ
هذي الوجوهُ
فَكَمْ في الظَّهْرِ بِي وَجَأُوا

وَأَيُّ دربٍ
إِلَى الأَحْقَادِ مَا سَلَكُوا
وأَيُّ جُرْحٍ
بهذا الْقَلْبِ مَا نَكَأُوا

قُل للذين لهم
في الروح منزلةٌ
وحيث ألقوا خُطَاهُمْ
يَنْبُتُ الْكَلَأُ

ما ضَرَّهُمْ
وَرَأَوا أَحلامَنَا مِزَقاً
لو أنهم كقديمِ العهدِ
قد رفأوا

كنّا معاً
ظلّ هذا الضَّوءُ يتبعُهُم
ونحن مَنْ خُلِّفُوا
في البُعْدِ و انْطَفَأُوا

في البالِ ذِكْرُهُمُ
والظَنُّ أَنَّهُمُ
كمثلنا يذكرونَ الودَّ
ما فَتَأُوا*

ما طالع الليلُ
عن أشواقهم خبراً
إلّا ونحن
– ويدري الّليلُ – مبتدأُ

—————
*كسر التاء وفتحها لغتان في هذا الفعل واخترنا الفتح لالتزام القصيدة بفتح ما قبل حرف الرويّ

مقالات ذات علاقة

فقراء

المشرف العام

أصابعي المئة

سميرة البوزيدي

عـاجــــل !!

عبدالوهاب قرينقو

اترك تعليق